مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٢
فقلت في نفسي ما أجد لقضاء دينى إلا مولاى على بن موسى الرضا عليهما السلام فصرت إليه فقال: يا أبا جعفر قد قضى الله حاجتك لا يضيقن صدرك، ولم أسأله شيئا حين قال ما قال فأقمت عنده وكان صائما فأمر أن يحمل إلى طعام فقلت: أنا صائم وأحب أن آكل معك لأتبرك بأكلي معك قال: فلما صلى المغرب جلس في وسط الدار ودعا بالطعام فأكل وأكلت معه. ثم قال: تبيت الليلة عندنا أو نقضى حاجتك وتنصرف فقلت: الانصراف بقضاء حاجتى أولى واحب إلى: فضرب بيده الأرض فقبض منها قبضة وقال: خذ هذه فجعلتها في كمي فإذا هي دنانير فانصرفت إلى منزلي فدنوت من المصباح لاعد الدنانير فوقع في يدي دينار فإذا عليه مكتوب هي خمسمائة دينار نصفها لدينك والنصف الآخر لنفقتك، فلما رأيت ذلك لم أعدها فالقيت الدنانير تحت وسادتي ونمت، فلما أصبحت طلبت الدينار بين الدنانير فلم أجد فقلبتها عشر مرات فلم أجد شيئا فورقتها فكانت خمسمائة دينار [١]. ٣٢٣ - عنه بإسناده عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: لما توفي الامام موسى بن جعفر عليهما السلام أتيت المدينة فدخلت على الرضا عليه السلام فسلمت عليه بالأمر وأوصلت إليه ما كان معي وقلت أنا صائر إلى البصرة وقد عرفت كثرة خلاف الناس وقد نعي إليهم موسى ابن جعفر عليهما السلام وما أشك أنهم يسألوني عن براهين الإمام فلو أريتني شيئا من ذلك، فقال الرضا عليه السلام: لا تخف على هذا فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها إني قادم عليهم ولا قوة إلا بالله، ثم أخرج إلى جميع ما كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الائمة عليهم السلام من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك، فقلت: ومتى تقدم عليهم قال: بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة. فلما قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم: إني أتيت موسى بن جعفر عليهما السلام قبل وفاته بيوم واحد، فقال: إني ميت لا محالة، فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمن وتوجه إلى المدنية بودايعى هذه وأوصلها إلى ابني علي الرضا فهو وصيي وصاحب الامر بعدي، ففعلت ما أمرني به وأوصلت الودائع إليه وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومي هذا، فاسألوه
[١] الخرائج: ٢٠٤.