مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٩
٣٠٥ - عنه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي على الحسن بن راشد، قال: قدمت علي أحمال وأتاني رسول الرضا عليه السلام قبل أن أنظر في الكتب، أو اوجه بها إليه، فقال لي: يقول الرضا عليه السلام سرح إلى بدفتر ولم يكن لي في منزلي دفتر أصلا قال: فقلت: فاطلب ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا ولم أقع على شئ فلما ولى الرسول قلت: مكانك، فحللت بعض الأحمال فتلقاني دفتر لم أكن علمت به إلا أنى علمت أنه لم يطلب إلا الحق فوجهت به إليه [١]. ٣٠٦ - عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن محمد بن الوليد ابن يزيد الكرماني، عن أبى محمد المصري، قال: قدم أبو الحسن الرضا عليه السلام [٢] فكتبت إليه أسأله في الخروج إلى مصر أتجر إليها، فكتب إلي: أقم ما شاء الله، قال: فأقمت سنتين، ثم قدم الثانية فكتبت إليه أستأذنه فكتب إلى اخرج مباركا لك صنع الله لك، فان الأمر يتغير قال: فخرجت فأصبهت بها خيرا، ووقع الهرج ببغداد فسلمت من تلك الفتنة [٣]. ٣٠٧ - عنه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار - رضي الله عنه - قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق الكوفي، عن عمه أحمد بن عبد الله بن حارثة الكرخي قال: كان لا يعيش لي ولد وتوفي لي بضعة عشر من الولد، فحججت ودخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فخرج إلي وهو متزر بازار مورد، فسلمت عليه وقبلت يده وسألته عن مسائل، ثم شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلة بقاء الولد فأطرق طويلا ودعا مليا ثم قال لي: إني لأرجو أن تنصرف ولك حمل وأن يولد لك ولد بعد ولد وتمتع بهم أيام حياتك، فان الله تعالى إذا أراد أن يستجيب الدعاء فعل وهو على كل شئ قدير.
[١] يعنى بغداد.
[٢] العيون: ٢ - ٢٢١.
[٣] المصدر: ٢ - ٢٢٢.