مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٢
أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران عليه السلام: أنى واهب لك ذكرا فوهب له مريم و وهب لمريم عيسى فعيسى من مريم ومريم من عيسى ومريم وعيسى شئ واحد، و أنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد. فقال له ابن أبي سعيد، فأسألك عن مسألة ؟ فقالا: لا اخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هلمها فقال: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله، فقال: نعم إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (حتى عاد كالعرجون القديم) [١] فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر، قال: فخرج الرجل فافتقر حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة - لعنه الله - [٢]. ٢٦٧ - المفيد - رحمه الله - باسناده عن محمد بن جزك عن ياسر الخادم قال: كان غلمان أبي الحسن عليه السلام في البيت سقالبة وروم فكان أبو الحسن قريبا منهم، فسمعهم بالليل يتراطنون [٣] بالسقلبية والرومية ويقولون: إنا كنا نفتصد في بلادنا في كل سنة ثم لم نقتصد ههنا، فلما كان من الغد وجه أبو الحسن عليه السلام إلى بعض الأطباء فقال له: افصد فلانا عرق كذا وكذا وافصد فلانا عرق كذا وكذا، ثم قال: يا ياسر لا تفتصد أنت، قال: فافتصدت فورمت يدي واخضرت فقال: يا ياسر مالك فأخبرته، فقال: ألم أنهك عن ذلك هلم يدك فمسح يده عليها وتفل فيها، ثم أوصاني أن لا أتعشى فكنت بعد ذلك بكم شاء الله أتغافل وأتعشى فيضرب علي [٤]. ٢٦٨ - عنه - رحمه الله - عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن موسى بن طلحة، عن حمزة بن [عبد المطلب] بن عبد الله الجعفي قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام و معى صحيفة أو قرطاس فيه عن أبي عبد الله عليه السلام: أن الدنيا تمثل لصاحب هذا الأمر
[١] يس: ٣٩.
[٢] معاني الاخبار: ٢١٨ - والعيون ١ - ٣٠٨.
[٣] تراطن القوم وتراطنوا فيها بينهم: تكلموا بالعجمية.
[٤] الاختصاص: ٢٩٠ والعيون ٢ - ٢٢٧. (*).