مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩
يمحو الله عز وجل بذلك ذوبه ولو كانت بعدد النجوم [١]. ١٩٨ - عنه - رحمه الله - باسناده عن على بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى ابن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال: حدثتني أسماء بنت عميس، قالت: حدثتني فاطمة عليها السلام: لما حملت بالحسن وولدته جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أسماء [٢] هلمي ابني فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اذنه اليسرى، ثم قال لعلي: بأى شئ سميت ابني قال: ما كنت أسبقك باسمه يا رسول الله وقد كنت أحب أن اسميه حربا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ولا أنا أسبق باسمه ربي، ثم هبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول: علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك، سم إبنك هذا باسم ابن هارون، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وما اسم ابن هارون قال: شبر قال النبي: لساني عربي قال جبرئيل: سمه الحسن، قالت أسماء فسماه الحسن: فلما كان يوم سابعه عق النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا و دينارا، ثم حلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق. ثم قال: يا أسماء الدم فعل الجاهلية، قالت أسماء: فلما كان بعد حول ولد الحسين عليه السلام وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أسماء هلمي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره فبكى، فقالت أسماء بأبي أنت وامي مم بكاؤك ؟ قال: على ابني هذا، قلت إنه ولد الساعة يا رسول الله فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي، لا أنالهم الله شفاعتي، ثم قال: يا أسماء لا تخبرى فاطمة بهذا فانها قريبة عهد بولادته.
[١] عيون الاخبار: ٢ - ٢٢.
[٢] اسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن ابى طالب بالحبشة وكان قدوم جعفر بالمدينة سنة سبع من الهجرة يوم فتح خيبر وكان ولادة الحسن (ع) سنة اثنتين من الهجرة ولم تكن عند ولادته (ع) بالمدينة ويمكن ان تكون هي أسماء ذات النطاقين، فليتأمل.