مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦
بمولود ويخبرونه بكرامته على ربه عز وجل فمر جبرئيل بذلك الملك فكان بينهما خلة فقال فطرس: يا روح الله الأمين أين تريد ؟. قال: إن هذا النبي التهامي وهب الله عز وجل له ولدا استبشر به أهل السماوات وأهل الأرض، فأرسلني الله تعالى إليه اهنيه واخبره بكرامته على ربه عزوجل، قال: هل لك أن تنطلق بي معك إليه يشفع لى عند ربه، فانه سخي جواد فانطلق الملك مع جبرئيل عليه السلام فقال: إن هذا ملك من الملائكة الكروبين له كان من الله تعالى مكان، فأرسله برسالة فأبطأ فكسر جناحه وألقاه بجزيرة من جزائر البحر وقد أتاك لتشفع له عند ربك، قال: فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى ركعتين ودعا في آخرهن: اللهم إني أسئلك بحق كل ذي حق عليك وبحق محمد أهل بيته أن ترد على فطرس جناحه وتستجيب لنبيك وتجعله آية للعالمين، فاستجاب الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم و أوحى إليه أن يأمر فطرس أن يمر جناحه على الحسين عليه السلام فقال رسول الله لفطرس امر رجناحك الكسير على هذا المولود ففعل قسبح فأصبح صحيحا فقال: الحمد لله الذي من علي بك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لفطرس أين تريد ؟ فقال: ان جبرئيل أخبرني بمصرع هذا المولود وإني سئلت ربي أن يجعلني خليفة هناك. قال: فذلك الملك موكل بقبر الحسين عليه السلام، فإذا ترحم عبد على الحسين أو تولى أباه أو نصره بسيفه ولسانه انطلق ذلك الملك إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: أيها النفس الزكية فلان بن فلان ببلاد كذا وكذا يتولى الحسين ويتولى أباه عليهما السلام ونصره بلسانه وقلبه وسيفه، قال: فيجيبه ملك موكل بالصلوة عن النبي أن بلغه عن محمد السلام، وقل له: إن مت على هذا أنت رفيقه في الجنة [١]. ١٩٥ - الصدوق - رحمه الله - قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق
[١] بشارة المصطفى: ٢٧٠.