مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٧
خرج إلى، فلما خرج قلت له: من أين علمت أني جابر بن يزيد وأنا على الباب و أنت داخل الدار ؟ قال: خبرني مولاى الباقر البارحة أنك تسأل عن الحنفية في هذا اليوم وأنا أبعثه لك يا جابر في بكرة غد إن شاء الله وأدعوك، فقلت: صدقت. قال: سربنا فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد. فلما بصر مولاى الباقر عليه السلام ونظر إلينا، قال، قال للجماعة: قوموا الى الشيخ فاسألوه ينبئكم بما سمع ورأى وحدث، فقالوا يا جابر هل كان راضيا إمامك علي بن أبي طالب عليه السلام بإمامة من تقدم ؟ قال أللهم لا، قالوا فلم نكح من سبيهم خولة إذ لم يرض بإمامتهم ؟ قال جابر: آه آه ! لقد ظننت أني اموت ولا اسأل عن هذا إذا سألتموني فاسمعوا وعوا إني حضرت السبى وقد ادخلت الحنفية فيمن ادخل، فلما نظرت إلى جمع الناس عدلت إلى تربة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرنت رنة وزفرت وأعلنت بالبكاء والنحيب، ثم قالت السلام عليك هؤلاء امتك سبتنا سبى النوب والديلم والله ما كان لهم من ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك فحولت الحسنة سيئة والسيئة حسنة، فسبينا، ثم انعطفت إلى الناس وقالت لم سبيتمونا وقد أقررنا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. قالوا منعتمونا الزكوة قالت هب الرجال منعوكم فما بال النسوان المسلمات سبين، فاختار كل واحد منهم واحدة من السبايا، فسكت المتكلم كأنما القم حجرا، ثم ذهب إليها خالد بن غسان وطلحة في التزويج ورميا بثوبين فقالت: لست بعريانة فتكسوني قيل لها إنهما يريدان أن يتزايدا عليك، فأيهما زاد على صاحبه أخذك من السبي قالت: هيهات والله لا يكون ذلك أبدا، ولا يملكني ولا يكون لى ببعل إلا من يخبرني بالكلام الي قلته ساعة خرجت من بطن أمي. فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، وورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر به عقولهم وأخرس ألسنتهم وبقي القوم في دهشة من أمرها، فقال أبو بكر: ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض ؟ قال الزبير: لقولها الذي سمعت، قال أبو بكر: ما هذا الذي أدحض أفهامكم إنها جارية من سادات ثومها ولم يكن لها عادة بما لقيت ورأت فلا شك أنها