الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١١ - (نظرة في اللغة العربية)
وتأليفه فعندهم من الشذوذ والخروج فيه عن الأساليب الصحيحة مالا يحصى فمن ذلك عدم ذكر اداة السبب روجه العليل والتفريع ومن ذلك عدم المطابقة ومن ذلك المعاظلة وهي تشبت الكلام بعضه ببعض ومن ذلك إطلاق المقيد وتقييد المطلق من الظروف والاحوال ومن ذلك النعت المحقم والابتداء بالمعرفة اقتضاباً واشياء أخرى))[١]. انتهى
وقد وقع كتاب العربية لكثرة مزاولتهم للغات الأجانب في تعابير ركيكة قبيحة شبيهة بلغات الإفرنج فهي إفرنجية عربية (١) وقد استأثرت اللغة العربية بحرف الضاد الحرف الذي لا يقدر غير المتولدين منهم أن يلفظوه مبينا وحتى الساميات أخوات العربية لا يوجد فيها هذا الحرف والأقوام الذين يتكلمون بالعربية وليسوا من العرب لا يحسنون النطق به ألا بتلكن وبعضهم بلفظه دالا مغلظة وبعض يلفظه كالفاء الإفرنجية المغلظة وأختها الظاء مثلها وهذان الحرفان البدويان هما طابع العروبة الطبيعي ويرى أن في نجد جبلا يسمى عكاد سكانه ألان يحسنون النطق بهذين الحرفين فلا يستطيع شعب من الشعوب أن يلفظها مثلهم بنبراتها العربية ونغمتها القحطانية وهم يتكلمون العربية بحسب القواعد النحوية والصرفية حتى قرننا هذا.
[١] منتهى العجب، احمد فارس الشدياق، بيروت. لبنان. د. ت. ص ٢٨