الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - (نظرة في اللغة العربية)
والشبهة[١] ومنها انه توجد ألفاظ مختزلة فيهما وهي كاملة فيهاكالنونات في: أنت وانتم والمبدوء بها الأفعال المضارعة وال التعريف فأن هذه الحروف تسقط فيهما ومنها أنّ الكلمات المشتملة على الضاد فيها جعلت بقياس مطرد صاداً في العبرانية وعيناً في السريانية مثل: (قبض وضاق وارض وضان ...) ولوكان العرب أخذوها لابقوها عيناً أو ضاداً لوجود هذين الحرفين في العربية وليست إحداهما أخذت من الأخرى لوجود العين والصاد في كلتا اللغتين والضاد لا توجد إلا في العربية ومثلها الكلمات المشتملة على الذال في العربية فأنها في السريانية دال وفي العبرانية زاء ومثلها المشتملة في العربية على التاء فأنها في العبرانية شين وفي السريانية تاء بقياس مطرد في المقامين والفحص يدلنا على نحو ما ذكرنا في الضاد. قال في التمرنة ولنا برهان آخر على ذلك قاطع كل ريب مستند على التاريخ وهو ان اقدم كتاب كتب في العبرانية هو سفر أيوب وهو مشحون بصيغ وجمل عربية وهذا دليل على ان العبرانية في قديم الأزمان كانت اقرب للعربية مما صارت اليه فيما بعد[٢] وهذه الدلائل وغيرها مما أهملنا ذكرها أن لم تدل على أمومة اللغة العربية لهما ففيها دلالة أنها أقرب لاصلهن.
[١] نهاية الصفحة رقم:( ٤٦)
[٢] نهاية الصفحة رقم:( ٤٧)