الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٤ - (وصف أداء الأعضاء الصوتية وضيقها)
منها يقوم بدوره بوظيفة في التصويت وهي مثل آلات النفخ ولكنها تشارك ذوات الأوتار.
فتجويف الصدر يتسع ويضيق بالتنفس فيضغط الرئة تاره ويتركها تتمدد اخرى، ومتى ضغطت خرج الهواء منها واذا تمدد دخل اليها فيكون هو والرئة بمنزلة المنفاخ في الارغن وعند الخروج من الرئة يندفع الى القصبة وتحفظ الغضاريف هيئة الحنجرة ومتانتها وتغير العضلات اتساع فرجة المزمار ومن القصبة يضرب الهواء وتري الحنجرة الصحيحين فيهتزا ويحدث لهذا الاهتزاز صوتاً يتنوع بواسطة الاسنان والشفتين وينوع الصوت حجم الحنجرة وسعة الرئتين وحالتهما وحالة الحلق والمجريان الانفيان وارتفاع الذقن واللسان وانخفاضهما[١] واختلاف حالة الاوتار في كثرة التذبذبات وقلتها وتقوم الحنجرة بوظيفة[٢] اخرى غير توليد الصوت وهي نقل الهواء الى الرئتين ويتغير الصوت في كل الاحوال التي تعاق فيها حركة الاوتار او يتغير توترها فتحدث البحه او خشونة الصوت فالتهاب البسيط والاورام التي تنمو في الاحبال الصوتية والتصاق الحبل وعدم حركته من اسباب البحة او الخشونة ويكون الصوت صريراً عالياً اذا توتر الحبل ويكون[٣] واطئاً اذا انخفض التوتر الطبيعي كما في أحوال الشلل في العصب الحنجري العلوي ويفقد الصوت من عدم القدرة على تحريك الأوتار كما اذا كان الالتهاب شديداً في الحنجرة أو تلفت من التقرح وتعتمد هذه الأوتار على غضروفين أحدهما يقابل الأخر يتباعدان أو يتقاربان بالأداء لكي تشدد الأوتار أو ترخى عند رفع الصوت أو خفضه، فالقصبة بمنزلة طرف أنبوبة الأرغن ووترا
[١] في الاصل: وانخفاظهما
[٢] في الاصل: بوضيفه
[٣] نهاية الصفحة رقم( ١٠)