الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥ - تمهيد
أما الدكتور تمام حسان فله رأي في لفظة الضاد، يقول: ( (الضاد الفصحى كانت جانبية مع رخاوتها، أي أن الهواء الخارج في نطقها يخرج من جانب اللسان ويحتك به))[١].
أن دراسة صوت الضاد وصفاته تكمن في تحقيقه النغمة الموسيقية لصوت الضاد وهذه النغمة تكون ناتجة من توجيه مسار نطق الصوت من الحنجرة حتى الفم، فالحنجرة توجه هذا الصوت من خلاله اهتزاز الأوتار الصوتية ثم وصل الهواء الى نقطة النطق به، فإذا وجد الهواء منفذاً بين الأضراس خرج الصوت مع مشاركة عمليات أخرى قائمة تتمثل بتوسط الأطباق والتفخيم ثم الاستعلاء[٢].
ومما تجدر الاشارة اليه هو محاولة المؤلف رحمه الله تصحيح نقل أئمة اللغة وفق ما اعتمده من تعليل ضبطهم بعض الالفاظ بالظاء يقول: ( (والذي اظنه تصحيحاً لنقلهم بعد ان يعلم ان الزاء اذا فخم خرج من مخرج مايسمونه ضاداً وكذاٍ الثاء اذا ضخمت خرجت من مخرج مايسمى الظاء))[٣].
ومن ارائه الاصيله مايراه ان الحس السمعي هو الحاكم الوحيد في هذا الباب فان الحرف واحد لاحرفان يقول: ( (نجزم قطعاً بأنه ليس عندنا الا حرف واحد وكيفية واحدة لصوت ذي مخرجين وتعدد المخرج لايقتظي تعدد الحرف الخارج ...))[٤]
[١] مناهج البحث في اللغة د. تمام حسان، مطبعة دار الثقافة ١٩٧٩ م
[٢] الكتاب، سيبويه، ٤/ ٤٣٣. وينظر: الضاد في النظام الصوتي العربي مع دراسة كتب الفروق، رسالةماجستير تقدم بها حيدر فخري ميران، الجامعة المستنصرية، كلية التربية، تشرين الاول ٢٠٠٠ م. ص ٢٤. وينظر جهد المقل، محمد المرعشي، تحقيق: د. سالم قدوري حمد( رسالة) دكتورهافي كلية الاداب- جامعة بغداد، ١٩٩٢ م، ص ١٢٧- ١٢٨
[٣] المخطوطة، ص ٢٨
[٤] المصدر نفسه، ص ٢٩