الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧ - تمهيد
اما اختلاف الاصوات فلا يرى سبيلًا الى معرفتها بالدقة المتناهية الا علم التشريح، ومن التاريخ الطبيعي لها يمكن ان تستفيد قواعد متقنه في تفرعات اللغات وتشعبها[١]
لو رجعنا الى النظام الصوتي للغة السومرية لوجدنا ضياع أصوات الحلق ماعدا الهمزة كما ضاع الصوت الطبقي الرخو المجهور (غ) وكذلك تحول الصوت المهموس (ق) في البابلية الى الصوت الغاري المجهور (ج)[٢]، وضاعت أيضا المطبقة (ط، ض، ظ) لان اللسان السومري وجدها ثقيلة النطق، مما أضطرهم الى استعمال قيم صوتية قريبة من طبيعة نطقهم[٣] جعلهم ذلك يسيعيضون ( (عن حروف الحلق المتوفرة في لغات الجزيرة العربية كالهاء والحاء والعين والغين بالهمزة وعن الضاد والذال من حروف الأسنان بالزاي والصاد، وعن الثاء بالشين أو التاء))[٤].
وضاع صوت الضاد في اللغة الأكدية في النظام الكتابي المتوارث واستعيض عنه بصوت الصاد أما في اللغة السريانية فلا وجود للضاد على المستويين الخطي والنطقي[٥].
[١] ينظر المخطوطة، ص ٢٠
[٢] ينظر: فقه اللغات السامية، كارل بروكلمان، ترجمة د. رمضان عبد التواب، مطبعة جامعةالرياض( ١٩٧٧ م)، ص ١٦
[٣] ينظر: الوجيه في فقه اللغة، محمد الانطاكي، منشورات دار الشرق بيروت، ط ٣،( د. ت)، ص ٧٧
[٤] لغات الجزيرة العربية- العربية ام اللغات السامية، د. باكزة رفيق حلمي، مجلة المجمع العلميالعراقي، مج/ ٢٤، ١٩٧٤، ص ١٧٩- ١٨٠
[٥] ينظر: اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية اقليميس مطران، الموصل، ط ٢( ١٩٨٦ م)، ص ١٠