الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٦ - ((ذكر كلمات بعض من تعرض للفرق بين الظاء والضاد))
والذي ذكره الراغب وهذا الاخير يرجع الى اتحادهما في الصفات الصوتية وتشابههما في المزايا النطقية وفيه دلالة واضحة عليما ذكرناه من اتحاد الخارج وطريقه وان الاحكام الشرعية موردها ذلك[١] وفي كتاب (التمرنه في الاصول النحوية) تأليف السيد اقليميس يوسف داود الموصلي السرياني مطران دمشق طبع الموصل الطبعه الثالثة سنة (١٨٨٦ م) ( (واما الضاد والظاء منهما تفخيم الذال والتاء وقد ضاع في التلفظ الفرق بينهما منذ اجيال فان الحريري[٢] نفسه الذي اشتهر في القرن الحادي عشر للميلاد والقرن الخامس للهجرة ووضع قواعد لتمييز الضاد من الظاء في الخط فلم يكن فرق بينهما في اللفظ لما فرقوها في الخط فأن سائر الحروف لكل منها لفظ خصوصي.
وثانياً: لأن علماءالتجويد في بحثهم عن الحروف ومخارجها وخواصها ميزوا الظاء من الضاد
وثالثاً: لأن الصاد والضاد تقابلان حرفاً واحداً في السريانية والعبرانية وهو الصدى والطاء والظاء ايضاً تقابلان حرفاً واحداً وهو (الطيث) فيقتضي ان يكون لفظ الضاد قريباً الى لفظ الصاد ولفظ الظاء قريباً الى لفظ الطاء اما الضاد فلفظها الصحيح هو ذال مضخمة او مغلظة كما يلفظها العرب الاحرار قاطبة واهل الجزيرة والعراق لا دالًا مفخمة كما يلفظها اهل الشام
ومصر المولدون لأنه لو كان الاقدمون يلفظون بهما كالدال المفخمة لما جمعوها مع الدال الرقيقة في كلمة نحو (ضد وداض) لأن العرب لا يجمعون ابداً في كلمة واحدة حرفاً مضخماً مع رقيقه فلا تجد في اصل واحد (ص و س، ولا ط و ت، ولا ض و ذ، ولا ث و ظ فلاشك اذن في ان لفظ الضاد هو ذال مضخمة وكذلك لاشك في ان الظاء ليست زاءًاَ مفخمة.
[١] نهاية الصفحة( ٣٥)
[٢] هوالقاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري الامام ابو محمد الحريري( ٤٤٦- ٥١٦ ه) ينظر: مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم، احمد بن مصطفى الشهيرب( طاش كبرى زاده)، مراجعة وتحقيق: كامل كامل بكري وعبد الوهاب ابوالنور، دار الكتبالحديثة مطبعة، الاستقلال الكبرى، ١/ ٢٢٣