الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦ - تمهيد
ويرى الشيخ المؤلف رحمه الله ان الصوت الحرفي يتخذ له صفة خاصة من مخارج بعض الحروف اذا جاورها. وهذا ما دعاه الى التصريح بأن الالفاظ التي تشترك فيها الضاد والظاء والتي ذكرها علماء اللغة بعدما فحصها وجدها جميعها بأن ( (ذلك الحرف مكتنف بحرفين او مسبوق اوملحق بحرف يكون نسبه الى مخرج الضاد كنسبته الى مخرج الظاء ..))[١].
ومن ارائه التي تستوجب الاهتمام بها تنبؤه بأن اللغات ستتداخل فيما بينها حتى تصح للبرهنة على ما يصح البت به، أما من قبيل الظن والخيال فانه يحذر منه اشد الحذر لانه لا يصلح أن يكون شاهداً يقول: ( (وغرضي الحذر ثم الحذر من أن يدمج في القواعد العلمية ما هو من قبيل الظن والخيال ..)).
وقد دفعه حبه الى أمته العربية والى لغتها التي هي لغة القران الكريم الى محاولة إثبات أن اللغة العربية هي اقرب اللغات الى اللغة ألام أن لم تكن هي الأصل. ويمكن إثبات ذلك بواسطة تجريد الألفاظ التي تكون مسمياتها مما تشتد الحاجة أليها من مزيداتها وابقاء اصولها ومقابلة هذه الاصوال باصول اخرى في الفاظ تلك مسمياتها ...))[٢].
ومن هذه اللغات التي تشارك العربية في اصولها يذكر منها العبرانية والنبطية والكلدانية
[١] المخطوطة، ص ٢٩
[٢] المصدر نفسه، ص ٤٤