الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢ - نشأته وأخلاقه
ومثل والده الشيخ الهادي وأجداده امتلك قلوب الناس، فقد كان يحل النزاعات ويفض الخصومات بين الناس أو ما يحدث بين العشائر العراقية وكان قوله مجاباً وأوامره مطاعة فكان الكثير من الناس يلجؤون إليه في حل مشاكلهم[١] وقد امتلك قلوب الناس بتواضعه وكرم نفسه ( (وتقرأ في غضون جبينه آثار العفة والنسك، لم يعرف الخداع ولا المكر مترسل بأقواله وأفعاله ..))[٢].
لقد كان الشيخ محمد رضا متواضعاً بل في غاية التواضع ( (كان يأنس بملاطفة جميع الطبقات ومحادثتهم أنسه بأرباب العلم والآداب))[٣] وعرف عنه بأنه كان ( (في غاية الدعة والطيبة والحلم والرضا))[٤] فلا غرابة أن عد علماً من أعلام الدين والتقوى وبقية من بقايا السلف الصالح، ومرجعا من مراجع الشرع الشريف[٥] وقد ذكر ذلك الشاعر محمد سعيد الإسكافي (ولد عام ١٢٥٠ ه) قائلًا:
[١] ينظر: شعراء الغري والنجفيات، علي الخاقاني، المطبعة الحيدرية في النجف، ١٣٧٤ ه- ١٩٥٤ م، ٨/ ٤١٩
[٢] ماضي النجف وحاضرها، جعفر الشيخ باقر آل محبوبة، ٣/ ١٩١
[٣] مخطوط كتبه ولده سماحة آية الله الشيخ علي( قدس سره)، ٦/ ٤٢٥ والقول لجعفر الخليلي
[٤] المصدر نفسه، ورقة رقم( ٤٢٦)
[٥] ينظر: جريدة صوت الأحرار العدد( ٢٨٦، الاربعاء ١٨ حزيران عام ١٩٤٧، المصادف ٢٩ رجب ١٣٦٦ ه