المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٨ - باب ما يوضع فيه الخمس
قال وعلى الراد زكاة خمسمائة درهم لانه تم الحول وفى ملكه الجارية فقط وانما استفادة الزيادة بردها بعد كمال الحول فلهذا لا يلزمه الا زكاة الخمسمائة
فان قيل انما كانت قيمة الجارية خمسمائة حين كانت صحيحة لا عيب فيها فاما مع وجود العيب تكون قيمتها دون الخمسمائة فينبغي أن لا تجب على المشترى زكاة خمسمائة
قلنا مراد محمد رحمه الله تعالى من هذا الجواب ما إذا كانت قيمتها خمسمائة مع وجود هذا العيب على ان المشترى يستحق الرجوع بحصة العيب إذا تعذر رد الجارية فبهذا الطريق يكون الجزء الفائت بسبب العيب كالقائم حكما فلهذا يلزمه زكاة خمسمائة (قال) وان كانت قيمتها ألف درهم فباعها بخمسمائة ثم حال الحول فوجد المشترى بها عيبا فردها فعلى المشترى زكاة ألف درهم لانه تم الحول والجارية في ملكه وهى تساوى ألف درهم فتلزمه زكاة الالف سواء ردها بقضاء أو بغير قضاء لانه مختار في الرد فيكون هذا بمنزلة بيعه اياها بخمسمائة بعد كمال الحول وعلى البائع زكاة خمسمائة لانه تم الحول وفى ملكه خمسمائة ثم استفاد الزيادة بعد ذلك بالرد عليه فلا يلزمه الا زكاة خمسمائة (قال) ولو كان لرجل عبد ثمنه ألف درهم ولآخر جارية ثمنها ألف درهم فتبايعا العبد بالجارية وتقابضا وهما للتجارة جميعا فحال الحول ثم وجد الذى قبض العبد بالعبد عيبا فرده فان كان رده بقضاء قاض وأخذ جاريته فعلى كل واحد منهما زكاة ألف درهم أما الراد فلانه تم الحول وفى ملكه العبد ثم استفاد الزيادة بعد ذلك فلا يلزمه الا زكاة الالف واما المردود عليه فلان عين الجارية استحقت من يده من غير اختياره وذلك مسقط للزكاة عنه فلا يلزمه الا زكاة ما عاد إليه من المالية وذلك ألف درهم (قال) وان ردها بغير قضاء قاض فعلى الراد زكاة الالف لما قلنا وعلى المردود عليه زكاة الالفين لانه تم الحول وفى ملكه جارية قيمتها ألفا درهم ثم أخرجها من ملكه باختياره حين أقال العقد بالعيب بغير قضاء القاضى فيلزمه زكاة الالفين وهذا لان الرد بالعيب بغير القضاء فيلزمه زكاة الالفين وهذا لان الرد بالعيب بغير قضاء بمنزلة الاقالة وهو في حق غيرهما كبيع مستقل وهذا بخلاف ما سبق في الدراهم لان حق الراد هناك لا يتعين في الدراهم المدفوعة فلا يكونذلك بمنزلة الاستحقاق وهاهنا حق الراد يتعين في الجارية فلهذا جعل بمنزلة الاستحقاق إذا رد العبد بقضاء القاضى ولو كان الذى قبض الجارية هو الذى وجد العيب بها فردها بقضاء أو بغيره فعليه زكاة الالفين لانه هو المختار للرد وقد تم الحول وماله ألفا درهم فلا يسقط عنه