المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٠ - باب صدقة الفطر
شراء فاسدا (قال) فان مر يوم الفطر وهو مقبوض فان أعتقه المشترى فصدقته عليه لانه كان مالكا وقت الوجوب وتقرر ملكه بتعذر فسخ البيع وان رده فصدقته على البائع لانه عاد إلى قديم ملكه فان المشترى وان كان قابضا مالكا وقت الوجوب ولكن يده وملكه مستحق الرفع عنها شرعا فإذا رفع صار كأن لم يكن بخلاف الرد بالعيب وخيار الرؤية فانه غير مستحق الرفع عليه ولكنه يرفعه باختياره (قال) وإذا عجز المكاتب فليس على المولى فيه زكاة السنين الماضية لفطر ولا تجارة اما زكاة الفطر فلان السبب رأس يمونه بولايته عليه وذلك لم يكن موجودا فيما مضى واما زكاة التجارة فلانه ما كان متمكنا منالتصرف فيه بل كان كالخارج من ملكه وكذلك إذا كان العبد آبقا فوجده لانه كان تاويا في السنين الماضية فليس عليه عنه زكاة الفطر ولا التجارة وكذلك ان كان مغصوبا مجحودا أو مأسورا لان ملكه في حكم التاوى ويده مقصورة عنه (قال) وإذا عجز المكاتب وقد كان قبل الكتابة للتجارة لم يعد إلى مال التجارة لان بعقد الكتابة صار فاسخا لنية التجارة فيه فانه أخرجه من أن يكون محلا لتصرفاته فلا يصير للتجارة بعد ذلك الا بفعل هو تجارة وعليه زكاة الفطر عنه إذا مر يوم الفطر لان المملوك في الاصل للخدمة حتى يجعله للتجارة بخلاف ماذا أذن لعبده في التجارة ثم حجر عليه وقد كان اشتراه للتجارة لانه ما صار فاسخا لنية التجارة فيه فانه بالاذن لم يخرجه من أن يكون محلا لتصرفاته (قال) وإذا لم يخرج الرجل صدقة الفطر فعليه اخراجها وان طالت المدة الا على قول الحسن بن زياد فانه يقول يسقط بمضي يوم الفطر لانها قربة اختصت باحد يومى العيد فكانت قياس الاضحية تسقط بمضي أيام النحر (ولنا) ان هذه صدقة مالية فلا تسقط بعد الوجوب الا بالاداء كزكاة المال ولا نقول الاضحية تسقط بل ينتقل الواجب إلى التصدق بالقيمة لان اراقة الدم لا تكون قربة الا في وقت مخصوص أو مكان مخصوص فاما التصدق بالمال قربة في كل وقت ولم يذكر في الكتاب جواز التعجيل في صدقة الفطر الا في بعض النسخ فانه قال لو أدى قبل يوم الفطر بيوم أو بيومين جاز والصحيح من المذهب عندنا أن تعجيله جائز لسنة ولسنتين لان السبب متقرر وهو الرأس فهو نظير تعجيل الزكاة بعد كمال النصاب وعلى قول الحسن بن زياد لا يجوز تعجيله أصلا كالاضحية وكان خلف بن أيوب يقول يجوز تعجيله بعد دخول شهر رمضان لا قبله لانه صدقة الفطر ولا فطر قبل الشروع في الصوم وكان نوح بن أبى مريم يقول يجوز