المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٥ - باب الاضلال
وما تردد بين المباح والبدعة لا يؤتى به فان التحرز عن البدعة واجب وفيما تصلى تقرأ في كل ركعة آية واحدة عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى وثلاث آيات عندهما قدر ما يتم به فرض القراءة ومن مشايخنا رحمهم الله تعالى من يقول تقرأ الفاتحة في الاوليين من المكتوبة وفي السنن في كل ركعة لان الفاتحة تعينت واجبة في حق العمل فلا تترك قراءتها ولا تقرأ السورة معها كما لا تقرأ خارج الصلاة آية تامة من القرآن لان ما ترد بين السنة والبدعة لا يؤتى به وكذلك لا تمس المصحف ولا تدخل المسجد لانها في كل وقت على احتمال انها حائض وليس للحائض مس المصحف ولا دخول المسجد ولا قراءة آية تامة من القرآن فان سمعت سجدة فسجدت كما سمعت سقطت عنها لانها ان كانت طاهرة فقد أدت ما لزمها وان كانت حائضا فلا تجب السجدة على الحائض بالسماع وان سجدت بعد ذلك يلزمها ان تعيدها بعد عشرة أيام لجواز ان سماعها كان في حالة الطهر فلزمتها السجدة ثم أدت في حالة الحيض فلا تسقط عنها فإذا اعادت بعد عشرة أيام تيقنت ان أحداهما كانت في حالة الطهر وان حجت فلا تأتى بطواف التحية أصلا لانه سنة وما تردد بين السنة والبدعة لا يؤتي به فاما طواف الزيارة فركن الحج لابد أن تأتى به ثم تعيده بعد عشرة أياملتتيقن أن احدهما حصل في حالة الطهر فتتحلل به بيقين وتأتى بطواف الصدر ثم لا تعيده لان طواف الصدر واجب على الطاهر دون الحائض فان كانت حائضا فليس عليها ذلك وان كانت طاهرة فقد أتت به ولا يطؤها زوجها لان الوطئ لا تتحقق فيه الضرورة ولكنه اقتضاء للشهوة وهو حرام في حالة الحيض.
وقد قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى للزوج أن يتحرى ويطأها بالتحرى لانه حقه في حالة الطهر وزمان الطهر أكثر من زمان الحيض وعند غلبة الحلال يجوز التحرى كالمساليخ إذا اختلطت والحلال غالب على الميتة ولكن هذا غير صحيح فان التحرى في باب الفروج لا يجوز نص عليه في كتاب التحرى في الجوارى وانما التحرى فيما يحل تناوله بالاذن دون الملك ولا تفطر في شئ من شهر رمضان ثم بعد مضي شهر رمضان يلزمها قضاء أيام الحيض وأكثر ما كان حيضها في الشهر عشرة أيام سواء كان الشهر كاملا أو ناقصا لان باقى الشهر بعد أيام الحيض طهر فان انتقص الشهر فظهور ذلك النقصان في الطهر لا في الحيض ثم المسألة على ثلاثة أوجه اما أن تعلم أن ابتداء حيضها كان يكون بالليل أو تعلم أن ابتداء حيضها كان يكون بالنهار أو لا تتذكر