المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٩ - باب زكاة الارضين والغنم والابل
جاء العذر بسبب مضاف إلى العباد وهو النوم منه والصب من غيره وهذا غير مانع من فساد الصوم لوصول المفطر إلى باطنه (قال) وللصائم ان يستاك بالسواك أول النهار وآخره وكره الشافعي رحمه الله تعالى للصائم السواك آخر النهار لقوله صلى الله عليه وسلم لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك والسواك يزيل الخلوف وما هو أثر العبادة يكره ازالته كدم الشهيد (ولنا) قوله صلى الله عليه وسلم خير خلال الصائم السواك وقال لولا ان اشق على أمتى لامرتهم بالوضوء عند كل صلاة وبالسواك عندكل وضوء ثم هو تطهير للفم فلا يكره للصائم كالمضمضة والسواك لا يزيل الخلوف بل يزيد فيه انما يزيل النكهة الكريهة ومراده صلى الله عليه وسلم بيان درجة الصائم لا عين الخلوف فان الله تعالى يتعالى هن أن تلحقه الروائح ودم الشهيد يبقى عليه ليكون شاهدا له على خصمه يوم القيامة والصوم بين العبد وبين من يعلم السر وأخفى فلا حاجة إلى الشاهد والسواك الرطب واليابس فيه سواء لقول ابن عباس رضى الله عنه لا بأس لصائم أن يستأك بالسواك الاخضر وكذلك لا بأس أن يبله بالماء الا في رواية عن أبى يوسف رحمه الله تعالى أنه كره ذلك لانه يجد منه بدا فهو نظير الذوق وادخال الماء في فمه من غير حاجة (ولنا) حديث عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك بالسواك الرطب وهو صائم (قال) وإذا خافت الحامل أو المرضع على نفسها أو ولدها أفطرت لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم وعن الحامل والمرضع الصوم ولانه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها والحرج عذر في الفطر كالمريض والمسافر وعليها القضاء ولا كفارة عليها لانها ليست بجانية في الفطر ولا فدية عليها عندنا.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى ان خافت على نفسها فكذلك وان خافت على ولدها فعليها الفدية ومذهبه مروى عن ابن عمر رحمه الله تعالى ومذهبنا مروى عن على وابن عباس رضى الله عنهما الا ان المروى عن ابن عمر الفدية دون القضاء والجمع بينهما لم يشتهر عن أحد من الصحابة وهو يقول الفطر منفعة حصلت بسبب نفس عاجزة عن الصوم خلقة لا علة فيوجب الفدية كفطر الشيخ الفاني وهذا لان الفطر منفعة شخصين منفعتها ومنفعة ولدها فباعتبار منفعتها يجب القضاء وباعتبار منفعة ولدها تجب الفدية (ولنا) ان هذا مفطر يرجى له القضاء فلا يلزمه الفداء كالمريض والمسافر وهذا لان الفد