المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٠ - باب زكاة الارضين والغنم والابل
نفيسه على صدقة الفطر بعلة انه أوجب كفاية للمسكين في يومه وعلى هذا إذا مات وعليه صلوات يطعم عنه لكل صلاة نصف صاع من حنطة وكان محمد بن مقاتل يقول أولا يطعم عنه لصلوات كل يوم نصف صاع على قياس الصوم ثم رجع فقال كل صلاة فرض على حدة بمنزلة صوم يوم وهو الصحيح والصاع قفيز بالحجاجى وهو ربع الهاشمي وهو ثمانية أرطال في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهو قول أبى يوسف رحمه الله تعالى الاول ثم رجع فقال خمسة أرطال وثلث رطل ومن أصحابنا من وفق فقال ثمانية أرطال بالعراقى كل رطل عشرون استارا فذلك مائة وستون فذلك مائة وستون استارا وخمسة أرطال وثلث رطل بالحجاجي كل رطل ثلاثون استارا فذلك مائة وستون وهذا ليس بقوي فقد نص في كتاب العشر والخراج عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقى وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى وانما رجع أبو يوسف حين حج مع الرشيد فدخل المدينة وسألهم عن صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه سبعون شيخا منهم كل واحد منهم بحمل صاعا تحت ثوبه فقال ورثت هذا عن أبى عن آبائه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان كل كذلك خمسة أرطال وثلث رطل (ولنا) حديث أنس رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال وتوارث أهل المدينة ليس بقوي فقد قال مالك رحمه الله تعالى فقيهم صاع أهل المدينة تحرى عبد الملك بن مروان على صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا آل الامر إلى التحرى فتحرى عمر رضى الله عنه أولى بالمصير إليه والقفيز الحجاجي صاع عمر رضى الله عنه حتى كان الحجاج يمن به على أهل العراق ويقول ألم أخرج لكم صاع عمر رضى الله عنه (قال) ابراهيم النخعي رحمه الله كان صاع عمر حجاجيا ثم قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صاعان مختلفانمنها للنفقات ومنها للصدقات فما روى أنه كان خمسة أرطال وثلث محمول على صاع النفقات (قال) وان صح بعد رمضان عشرة أيام ثم مات فعليه قضاء العشرة الايام التى صح فيها لانه بقدرها أدرك عدة من أيام أخر والبعض معتبر بالكل وذكر الطحاوي أنه على قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى يلزمه قضاء جميع الشهر وان صح يوما واحدا وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يلزمه القضاء بقدر ما صح وهذا وهم من الطحاوي فان هذا الخلاف في النذر إذا نذر المريض صوم شهر ثم برأ يوما ولم يصم فهو على هذا الخلاف