المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٤ - باب زكاة الارضين والغنم والابل
شرعت فان لم تفطر حتى حاضت فقد ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى ان عليها القضاء أيضا وهو الصحيح على ما أشار إليه الحاكم وفي رواية ابن رستم عن محمد لا قضاء عليها لان الحيض صادف الصوم والمنافاة لم تكن بفعلها فلا تكون جانية ملزمة للقضاء وجه الرواية الاخرى أن شروعها قد صح فكان بمنزلة نذرها ولو نذرت ان تصوم هذا اليوم فحاضت فيه كان عليها القضاء وان لم يكن تعذر الاتمام مضافا إلى فعلها لا يمنع وجوب القضاء كالمتيمم إذا شرع في النفل ثم أبصر الماء فعليه القضاء (قال) المكفر بالصوم عن ظهار إذا جامع بالنهار عامدا وجب عليه الاستقبال سواء جامع التى ظاهر منها أو غيرها لانقطاع التتابع بفعله فان جامع بالنهار ناسيا أو بالليل عامدا نظر فان جامع غير التي ظاهر منها لم يكن عليه الاستقبال لان جماعه لم يؤثر في صومه فلم ينقطع التتابع وان جامع التي ظاهر منها فعليه الاستقبال في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفى قول أبى يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى لا يلزمه الاستقبال فان جماع الناسي والجماع بالليل لا يوثر في افساد الصوم فلا ينقطع به التتابع كالاكل والشرب وجماع غير التى ظاهر منها ولانه لو استقبل صار مؤديا صوم الشهرين بعد المسيس ولو بنى صار مؤديا أحد الشهرين قبل المسيس والآخر بعده وهذا أقرب إلى الامتثال وهو نظير ما لو أطعم ثلاثين مسكينا ثم جامع لم يكن عليه استقبال الاطعام وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى قالا الواجب عليه بالنص اخلاء الشهرين عن المسيس وهو قادر على هذا فلا يتأدى الواجب الا به وبيانه أن الله تعالى قال فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ومن ضرورة الامر بتقديم الشهرين على المسيس الامر باخلائهما عنه والثابت بضرورة النص كالمنصوص فكان الواجب عليه شيئين عجز عن أحدهما وهو تقديم الشهرين على المسيس وهو قادر على الاخر وهو اخلاؤهما عن المسيس فيأتي بما قدر عليه وذلك بالاستقبال بخلاف جماع غير التى ظاهر منها فانه غير مأمور بتقديم صوم شهرين على جماعها فلا يكون مأمورا باخلائها عنه وان لم يؤثر جماعهفي الصوم لا يدل على انه لا يبطل به معنى الكفارة إذا انعدم به الشرط المنصوص كما لو أيسر في خلال صوم الكفارة فان يساره لا يؤثر في الصوم وتبطل به الكفارة ثم حرمة الجماع في حق التى ظاهر منها بدوام الليل والنهار وفي مثله النسيان والعمد سواء كالجماع في الاحرام وهذا بخلاف الاطعام فانه ليس في التكفير بالاطعام تنصيص علي التقديم على المسيس