المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٩ - باب ما يوضع فيه الخمس
شئ من الزكاة باخراجها من ملكه باختياره (قال) رجل له جارية للتجارة باعها بألف درهم ثم باعها المشترى من آخر بألف درهم واشتراها كل واحد منهما للتجارة ثم استحقت بعد الحول فعلى المشترى الآخر زكاة ألف درهم ولا زكاة على واحد من البائعين لانها لما استحقت من يد المشترى الآخر فقد استوجب الرجوع بثمنها على بائعها وذلك مال سالم له فعليه زكاته وأما بائعها فقد تبين أنه كان له حق الرجوع على بائعها أيضا بألف درهم فانما كان ماله ألفا وعليه ألف درهم دين للمشترى الآخر فلا تلزمه الزكاة وكذلك الاول كان في يده ألف درهم في الحول وعليه ألف درهم دين للمشترى الاول فلا تلزمه الزكاة ومال المديون لا يكون نصاب الزكاة (قال) رجل له جارية للتجارة بثمن ألفى درهم فباعها بألف درهم بيعا فاسدا واشتراها المشترى بنية التجارة وتقابضا فحال الحول فعلى المشترى أن يردها على البائع بفساد العقد وعلى البائع زكاة ألفي درهم لانها كانت مضمونة على المشترى بقيمتها وقيمتها ألفا درهم فهى بمنزلة المغصوبة وتبين ان مال البائع عند كمال الحول ألفا درهم وعلى المشترى زكاة الالف لان قيمتها دين في ذمته فانما ماله الذى يسلم له ما دفع في ثمنها وهو ألف درهم فلهذا لا يلزمه الا زكاة الالف ويستوى ان ردها بقضاء أو بغير قضاء أو لم يردها ولكن أعتقها المشترى بعد الحول لان المعتبر هو المالية والمالية التي تسلم للبائع عند كمال الحول مقدارها الفان فانه اما أن يرد عليه الجارية أو قيمتها إذا تعذر رد عينها والذى يسلم للمشترى مقدار الالف درهم فيلزمه زكاة الالف (قال) ولو أن رجلا له مائتا درهم فضاع نصفها قبل كمال الحول بيوم ثم أفاد مائة فتم الحول وعنده مائتا درهم فعليه الزكاة لان المعتبر كمال النصاب في آخر الحول مع بقاء شئ منه فيخلال الحول وقد وجد والمستفاد لو كان قبل هلاكبعض النصاب كان مضموما إلى النصاب لعلة المجانسة فكذلك بعد هلاك بعض النصاب لبقاء حكم الحول في الموضعين فان تم الحول ولم يستفد هذه المائة ثم مضت السنة الثانية الا يوما ثم استفاد مائة ثم تم الحول فلا شئ عليه في الحولين لانه تم الحول الاول وماله دون النصاب فلم تلزمه الزكاة ولم ينعقد الحول الثاني على ماله لنقصان النصاب في أول هذا الحول وانما استفاد المائة وليس على ماله حول ينعقد فلا تلزمه الزكاة ولكن ينعقد الحول من حين استفاد المائة لانه تم نصابه الآن فإذا تم الحول من هذا الوقت زكى المائتين (قال) ولو ان رجلا وهب لرجل ألف درهم ثم حال عليها الحول عنده ثم وهبها الموهوب