المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠١ - فصل في اضلال عدد في عدد
عشرة فاضلت ذلك في أسبوع لان العشرة لا توجد في الاسبوع فكيف تضل فيه وكذلك لو قال أضلت في مثلها من العدد فهو محال أيضا بأن قال أيامها سبعة فأضلت ذلك في أيام الجمعة لانها واجدة عالمة بحالها وان قال أضلت أيامها فيما هو فوقها من العدد فالسؤال مستقيم ثم الاصل فيه ان كل زمان يتيقن فيه بالحيض تترك الصلاة والصوم ولا يأتيها زوجها فيه بيقين وكل زمان تيقنت فيه بالطهر تصلى فيه بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين ولا يأتيها زوجها فيه وكل زمان تردد بين الحيض والطهر تصلى فيه بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك ولا يأتيها زوجها فيه وكل زمان تردد بين الحيض والطهر والخروج من الحيض تصلى فيه بالاغتسال لكل صلاة بالشك ولا يأتيها زوجها فيه وأصل آخر انها متى أضلت أيامها في ضعفها من العدد أو أكثر من الضعف فلا يتيقن بالحيض في شئ منه نحو ما إذا كانت أيامها ثلاثة فضلت ذلك في ستة أو ثمانية لانها لا تتيقن بالحيض في شئ من أوله وآخره ومتى ضلت أيامها فيما دون ضعفه يتيقن بالحيض في بعضه نحو ما إذا كانت أيامها ثلاث فضلت ذلك في خمسة فانها تتيقن بالحيض في اليوم الثالث فانه أول الحيض أو آخرهأو الثاني منه بيقين فتترك الصلاة فيه لهذا إذا عرفنا هذا جئنا إلى بيان المسائل فنقول ان كانت تعلم أن أيامها كانت ثلاثة في العشر الآخر من الشهر ولا تدرى في أي موضع من العشر كانت ولا رأى لها في ذلك فهذه أضلت أيامها في أكثر من ضعفها فتصلى ثلاثة أيام من أول العشر بالوضوء لوقت كل صلاة لانه تردد حالها في هذه المسألة بين الحيض والطهر ثم بعد ذلك تغتسل لكل صلاة إلى آخر العشر لانه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض الا أنها ان كانت تذكر أن خروجها من الحيض في أي وقت من اليوم كان يكون تغتسل في كل يوم في ذلك الوقت مرة وان كانت لا تعرف ذلك تغتسل لكل صلاة فان كانت أيامها أربعة فأضلت ذلك في العشرة فانها تتوضأ أربعة أيام من أول العشرة لوقت كل صلاة لانه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم بعد ذلك تغتسل لكل صلاة إلى آخر العشرة لانه تردد حالها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض وان كانت أيامها خمسة فاضلت ذلك في عشرة فانها تصلى خمسة أيام من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة لانه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم تصلى إلى آخر العشرة بالاغتسال لكل صلاة لانه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من