المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٨ - باب في التقدم والتأخر بالافراد والشفوع
(باب في التقدم والتأخر بالافراد والشفوع)
قال) رضى الله عنه الاصل ان التقدم متى كان بفرد فانها لا ترى في أيامها الاول ولا في أيامها الثواني ومتى كان التقدم بشفع فانها ترى في أيامها الاول والثواني والتأخر متى كان بفرد فانها لا ترى في أيامها الاول ولا الثواني ومتى كان بشفع فانها لا ترى في أيامها الاول وترى في أيامها الثواني وبيان هذا امرأة حيضها ثلاثة من أول الشهر وطهرها سبعة وعشرون فرأت من أول الشهر يوما دما ويوما طهرا واستمر كذلك فانها من أول الشهر حيض لان ابتداءه وختمه كان بالدم إلى أن ينظر ان ختم هذا الشهر بماذا يكون فيأخذ دما وطهرا ذلك اثنان فيضربه فيما يوافق الشهر وذلك خمسة عشر فيكون ثلاثين وآخر المضروب طهر فعرفنا أنها وجدت أيامها في الشهر الثاني كما وجدت في الشهر الاول وهكذا في كل مرة فان تقدم بيوم بأن طهرت ستة وعشرين ثم رأت يوما دما ويوما طهرا فاليوم الاول تمام طهرها ثم كان أيامها ابتداؤه وختمه بالطهر فلم تجد أيامها في هذا الشهر فعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى يتوقف حكمها على ما ترى في الشهر الثاني وعند محمد رحمه الله تعالى تجعل ثلاثة من أول ما رأت حيضا لها بدلا عن أيامها وحكم انتقال العادة موقوف علي ما ترى في المرة الثانية فانظر ان ختم الشهر الثاني بماذا يكون فخذ دما وطهرا وذلك اثنان فاضربه فيما يقارب أحدا وثلاثين وذلك خمسة عشر فيكون ثلاثين وآخره طهر ثم يوم دم تتم به مدة طهرها ثم استقبلها في المرة الثانية يوم طهر ويوم دم ويوم طهر فلم تجد في هذه المرة أيضا فانتقلت عادتها إلىموضع الابدال لعدم الرؤية في أيامها مرتين فان تقدم بشفع بأن طهرت خمسة وعشرين ثم رأت يوما دما ويوما طهرا واستمر كذلك فقدم طهرها بيومين واستقبلها زمان الحيض يوم دم ويوم طهر ويوم دم فقد وجدت في هذه المدة إلى أن ينظر ان ختم الشهر بماذا يكون فتأخذ دما وطهرا وذلك اثنان فيضرب فيما يوافق اثنين وثلثين وذلك ستة عشر فيكون اثنين وثلاثين وآخره طهر ثم استقبلها في أيامها في الشهر الثاني دم يوم وطهر يوم ودم يوم فقد وجدت أيامها وهكذا تجد في كل مرة ثم تسير والمسألة في التقدم فردا أو شفعا إلى ان تقول طهرت ستة عشر يوما ثم رأت يوما دما ويوما طهرا كذلك فقد بقى من زمان طهرها احد عشر فخذ دما وطهرا وذلك اثنان فاضربه فيما يقارب احد عشر وذلك خمسة فتكون عشرة