المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٢ - باب الشهادة على المأذون له
بمال وشهد عليه كافران لمسلم أو كافر بمال فشهادة المسلمين جائزة وشهادة الكافرين باطلة لان المرتد مجبر على العود إلى الاسلام وحكم الاسلام باق في حقه ولهذا لا ينفذ تصرفه في الخمر والخنزير فشهادة الكافر لا تكون حجة أصلا وإذا أذن الرجل لعبده الكافر في التجارة ومولاه مسلم أو ذمى فشهد عليه مسلمان لمسلم بدين وشهد عليه ذميان لمسلم بدين وشهد عليه مستأمنان لمسلم بدين فان القاضى يبطل شهادة المستأمنين لان العبد ذمى وشهادة المستأمن لا تكون حجة على الذمي باعتبار ان الذمي من أهل دارنا ويقضى بشهادة الذميين والمسلمين لانها حجة عليه ثم يبيع العبد فيبدأ بدين الذى شهد له المسلمان لانه أثبت دينه بما هو حجة على العبد وعلى خصمه الآخر انما أثبت دينه بما هو حجة على العبد لا على خصمه فإذا أخذ المسلم حقه وبقي شئ كان للذى شهد له الذميان لان دينه كان ثابتا علي العبد ولكن كان محجورا لحق المسلم وقد زال الحجر حين استوفى المسلم حقه فان بقى شئ بعد دينه كان للمولي لان دين الذى شهد له المستأمنان غير ثابت في حق العبد وكذلك لو كان المولى حربيا لان الدين بشهادة الحربيين لا يثبت علي العبد الذمي وما لم يثبت الدين على العبد لا يتعلق بماليته التى هي حق مولاه فلو كان المولي وعبده حربيين والمسألة بحالها قضى بالدين كله على العبد وبيع فيه فيبدأ بالذى شهد له المسلمان ثم بالذى شهد له الذميان لما قلنا ثم ما فضل يكون للذى شهد له الحربيان لان دينه ثابت فيحق العبد ههنا وانما كان محجورا بحق الآخرين فإذا زال الحجر كان الباقي له فان كان أصحاب الدين كلهم أهل الذمة والمسألة بحالها يحاص في ثمنه الذى شهد له المسلمان والذي شهد له الذميان لان دين كل واحد منهما ثبت بما هو حجة علي العبد وعلى الخصمين الآخرين ودين الثالث انما ثبت بما هو حجة على العبد خاصة فلا يزاحمهما في ثمنه ولكن يقدمان عليه ويتحاصان للمساواة بينهما في القوة فان فضل شئ فهو للذى شهد له الحربيان ولو كان أصحاب الدين كلهم مستأمنين تحاصوا جميعا في دينهم لان دين كل واحد منهما ثبت بما هو حجة على العبد وعلى الخصمين الآخرين ولو كان المولى مسلما أو ذميا والعبد حربيا دخل بامان فاشتراه هذا المولى وأذن له في التجارة والمسألة بحالها لم تجز شهادة الحربيين عليه بشئ لان العبد قد صار ذميا حين دخل في ملك مسلم أو ذمى فلا تكون شهادة أهل الحرب بالدين عليه حجة وإذا دخل الحربى دارنا بامان ومعه عبد له فأذن له في التجارة جازت شهادة المستأمنين عليه بالدين كما تجوز علي مولاه لانه حربى مستأمن ( ألا ترى ) ان لمولاه أن يعيده إلى دار الحرب ولو كان الغرماء ثلاثة