دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٥١ - (٥) القصص القرآني والتوراة
ديني ليقوم بنشر فكرة الكتاب المقدس التي عبر عنها القرآن [١] ، ومنها (رابعا) أنه لو كانت الفكرة اليهودية المسيحية قد تغلغلت حقا في الثقافة والبيئة الجاهلية ، لكانت هناك ترجمة عربية للكتاب المقدس ، الأمر الذي لم يثبت على الإطلاق ، بل إن الآية الكريمة (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» [٢] ، نشير إلى أنه لم يكن بين العرب من يعرف العبرية ، فضلا عن عدم وجود ترجمة عربية للتوراة [٣] ، قبل عام ٧١٨ م ، وأما ترجمة الانجيل ، فلم تكن هناك حاجة إليها ، إلا في القرن التاسع والعاشر الميلادي ، بل إن القس «شيدياك» ليصرح بأنه لم يتمكن من الرجوع بتاريخ أقدم ترجمات العهد الجديد (الانجيل) باللغة العبرية إلى أبعد من القرن الحادي عشر الميلادي [٤].
ومنها (خامسا) الخلاف الجوهري بين القرآن والانجيل في أمور
[١] مالك بن نبي : المرجع السابق ص ٣١٠
[٢] سورة آل عمران : آية ٩٣
[٣] مالك بن نبي : المرجع السابق ص ٣١١ ـ ٣١٢ ، راجع ترجمات التوراة في كتابنا «إسرائيل» ص ٤٨ ـ ٥١
[٤] انظر : شيدياك : دراسة عن الغزالي الفصل السابع ، مقالة «مس بادويك» عن أصل الترجمة العربية للكتاب المقدس ، مجلة «العالم الاسلامي» عدد آبريل ١٩٣٩ ، مدخل إلى القرآن الكريم ص ١٣٨ ـ ١٤٢ ، وكذاLeblois ,op - cit ,P.٥٣ وكذاS.Tisdll ,op - cit ,P.٥٣