دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٣٢٣ - (٣) السدود في بلاد العرب
أن ينسبوا إلى آدم وإلى إبليس ، شعرا مضبوطا وفق قواعد النحو والصرف ، ومن ثم فليس غريبا أن ينسبوا إلى عمرو بن عامر الازدي شعرا كذلك.
ومنها (ثاني عشر) تلك المبالغة فيمن أرسلهم الله للقوم من المصطفين الأخيار ، حيث يروي ابن إسحاق ـ عن وهب بن منبه ـ أن الله جلّ وعلا قد أرسل إليهم ثلاثة عشر نبيا ، وزعم السدّى أنهم اثنا عشر ألف نبي [١] ، فضلا عن تعارض ذلك مع الإتجاه الذي يذهب إلى أن خراب السد إنما كان بين الميلاد وبعثة المصطفى (صلىاللهعليهوسلم) ، وهي فترة يرى الجمهور أنه لا أنبياء فيها ، وإن ذهب البعض إلى أن بها أربعة أنبياء ، ثلاثة من بني اسرائيل ، وواحد من العرب ، هو خالد العبسي ، على أن هناك من يرى أنهم ثلاثة عشر نبيا ، وأنهم كانوا فيما بين عهد سبأ نفسه ، وبين فترة هلاكهم أجمعين [٢].
ومنها (ثالث عشر) من الذي ساعد عمرو بن عامر في حيلته الساذجة ، فأهانه أمام قومه؟ هل ولده ، أم ابن أخيه ، أم كان يتيما رباه الرجل وأنكحه ، كما يقول بعض الأخباريين [٣].
(٣) السدود في بلاد العرب
تعتبر شبه الجزيرة العربية من أشد البلاد جفافا وحرا ، وربما كان ذلك لوقوعها في منطقة قريبة من خط الاستواء ، ولأن معظم أجزائها تقع في الإقليم المداري الحار ، ولبعدها عن المحيطات الواسعة التي تخفف من درجة الحرارة ، ولأن المسطحات المائية التي تقع إلى الشرق والى الغرب
[١] ابن كثير ٢ / ١٥٩
[٢] تفسير روح المعاني ٢٢ / ١٢٨
[٣] وفاء الوفا ١ / ١١٩