دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٤٢ - (٤) القرآن كمصدر تاريخي
وأما عن بلاد العرب ، فإنك تجد في كتاب الله الكريم سورة تحمل اسم مملكة في جنوب شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام ـ وأعني بها سورة سبأ ـ هذا إلى أن القرآن الكريم قد انفرد ـ دون غيره من الكتب المقدسة ـ بذكر أقوام عربية بادت ، كقوم عاد [١] وثمود [٢] ، فضلا عن قصة أصحاب الكهف [٣] وسيل العرم [٤] ، وقصة أصحاب الأخدود [٥] إلى جانب قصة أصحاب الفيل [٦] ، وهجرة الخليل وولده إسماعيل عليهماالسلام إلى الأرض الطاهرة في الحجاز ، ثم إقامة إسماعيل هناك [٧] ، وصدق الله العظيم ، حيث يقول (تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ، ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا ، فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ» [٨] ، ويقول : (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ» [٩] ، ويقول : «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ» [١٠] ، ويقول : «وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ ، وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ، وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا ، وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ، وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً
[١] الاعراف : آية ٦٥ ، هود : آية ٥٠ ـ ٦٠ ، الشعراء : آية ١٢٣ ـ ١٤٠
[٢] الاعراف : آية ٧٣ ـ ٧٩ ، هود : آية ٦١ ـ ٦٨ ، الشعراء : آية ١٤١ ـ ١٥٩
[٣] سورة الكهف : آية ٩ ـ ٢٦
[٤] سورة سبأ : آية ١٥ ـ ١٩
[٥] سورة البروج : آية ٤ ـ ١٠
[٦] سورة الفيل
[٧] سورة البقرة : آية ١٢٤ ـ ١٣١ ، سورة إبراهيم : آية ٣٥ ـ ٤١
[٨] سورة هود : آية ٤٩
[٩] سورة يوسف آية ١٠٢
[١٠] سورة آل عمران : آية ٤٤