دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ١١٥ - إبراهيم الخليل جد العرب
إبراهيم أبو الانبياء ، والجد الأعلى لرسول الله ، وأشدّ الناس شبها به ، خليل الله ، وإمام المتقين ، رمز الإيمان والأسوة الحسنة للمؤمنين جميعا [١] ، وأول من أعطى المسلمين اسمهم [٢] ، وأول من دعا لهم ربهم أن يبعث فيهم رسولا منهم ، يهديهم سواء السبيل [٣] ، وصدق رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، حيث يقول «أنا دعوة أبي إبراهيم» [٤].
وتاريخ الحجاز لن يكون مفهوما إلا عن طريق دراسة تاريخ أبي الانبياء ـ سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ـ فهو أبو العرب [٥] ، وهو باني كعبتهم [٦] ، وجاعل مكة أقدس بقاع الأرض قاطبة [٧] ، وهو أول من أذن في الناس بالحج [٨] ، وأول من دعا لهذه الأرض الطيبة بالأمن والسكينة ، والخير والبركة [٩].
وهكذا كان الحجاز الشريف مهد خاتم الأنبياء والمرسلين ، محمد رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ مهبط الوحي ، ومنزل القرآن ، تتجه إليه ملايين قلوب المسلمين ووجوههم في كل يوم خمس مرات [١٠] ،
[١] سورة الممتحنة : آية ٤
[٢] سورة الحج : آية ٧٨
[٣] سورة البقرة : آية ١٢٩
[٤] تفسير القرطبي ٢ / ١٣١
[٥] سورة الحج : آية ٧٨
[٦] سورة البقرة : آية ١٢٧
[٧] سورة آل عمران : آية ٩٦ ، وانظر : تفسير الطبري ٣ / ٤٥
[٨] سورة الحج : آية ٢٧
[٩] سورة البقرة : آية ١٢٦