تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٣٧٥ - توسعة مسجد الحرام و مسجد الخيف
خطبة له مشهورة يقول فيها: يا أهل المدينة أنا الأفعى ابن الأفعى ابن عثمان بن حيان و ابن عم مسلم بن عقبة المبيد خضراكم المفني رجالكم و الله لأدعها بلقعا لا ينبح فيها كلب فوثب عليه قوم منهم و كلموه و قالوا: و الله يا ابن المجلود حدين لتكفن أو لنكفنك عن أنفسنا فكتب إلى أبي جعفر يخبره بسوء طاعة أهل المدينة فأرسل أبو جعفر إلى رياح رسولا و كتب معه كتابا إلى أهل المدينة يأمره أن يقرأه عليهم و كان في الكتاب: أما بعد يا أهل المدينة فإن واليكم كتب إلي يذكر غشكم و خلافكم و سوء رأيكم و استمالتكم على بيعة أمير المؤمنين و أمير المؤمنين يقسم بالله لئن لم تنزعوا ليبدلنكم بعد امنكم خوفا و ليقطعن البر و البحر عنكم و ليبعثن عليكم رجالا غلاظ الأكباد بعاد الأرحام بنو قعر بيوتكم يفعلون ما يؤمرون و السلام فصعد رياح المنبر و قرأ الكتاب فلما بلغ: يذكر غشكم صاحوا من كل جانب: كذبت يا ابن المجلود حدين و رموه بالحصى و بادر المقصورة فأغلقها فدخل دار مروان و دخل عليه أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد المخزومي فقال: أصلح الله الأمير إنما يصنع هذا رعاع الناس فاقطع أيديهم و أجلد ظهورهم فقال له بعض من حضر من بني هاشم: لا نرى هذا و لكن أرسل إلى وجوه الناس و غيرهم من أهل المدينة فاقرأ عليهم كتاب المنصور فجمعهم و قرأ عليهم كتاب المنصور فوثب حفص بن عمر بن عبد الله بن عوف الزهري و أبو عبيدة بن عبد الرحمن بن الأزهر هذا من ناحية و هذا من ناحية فقالا لرياح: كذبت و الله ما أمرتنا فعصيناك و لا دعوتنا فخالفناك ثم قالا للرسول: أ تبلغ أمير المؤمنين عنا قال: ما جئت إلا لذلك قالا: فقل له: أما قولك إنك تبدل المدينة و أهلها بالأمن خوفا فإن الله عز و جل وعدنا غير هذا قال الله عز و جل: و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا