تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٥٢ - حرب القادسية
شيء، و لكن تقرها في أيديهم يعملونها، فتكون لنا و لمن بعدنا. فقال: وفقك الله! هذا الرأي. و وجه عثمان بن حنيف و حذيفة بن اليمان، فمسحا السواد، و أمرهما أن لا يحملا أحدا فوق طاقته، فاجتبى خراج السواد ثمانين ألف ألف درهم، و أجرى على عثمان بن حنيف خمسة دراهم في كل يوم و جرابا من دقيق، و أمره أن لا يمسح تلا، و لا أجمة، و لا مستنقع ماء، و لا ما لا يبلغه الماء، و أن يمسح بالذراع السوداء، و هو ذراع و قبضة، و أقام إبهامه فوق القبضة شيئا يسيرا، فمسح عثمان كل شيء دون جبل حلوان إلى أرض العرب و هو أسفل الفرات، فكتب إلى عمر: أني وجدت كل شيء بلغه الماء من عامر و غير عامر، بلغه الماء، عمله صاحبه أو لم يعمله. . . . . . . . درهما و قفيزا و على الكرم عشرة دراهم، و على الرطاب خمسة دراهم. و فرض على رقابهم: على الموسر ثمانية و أربعين، و على من دون ذلك أربعة و عشرين، و على من لا يجد اثني عشر درهما، و قال: درهم في الشهر لا يعوز رجلا! فحمل من خراج السواد، في أول سنة، ثمانون ألف ألف درهم، و حمل من قابل عشرون و مائة ألف ألف درهم. و اجتمع الدهاقين إلى عثمان بن حنيف في الكرم، فقالوا: إنما في قرب من المصر يباع العنقود منه بدرهم، فكتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إليه عمر أن يحمل من هذا، و يوضع على هذا بقدر الموضعين. و كان عمر يأخذ الجزية من أهل كل صناعة من صناعتهم بقيمة ما يجب عليهم، و كذلك فعل علي، و كتب عمر إلى أبي موسى أن يضع على أرض البصرة من الخراج مثل ما وضع عثمان بن حنيف على أرض الكوفة، و كتب إلى عثمان بن حنيف: أن احمل إلى أهل المدينة أعطياتهم، فإنهم شركاؤهم. فكان يحمل ما بين العشرين ألف ألف إلى الثلاثين ألف ألف.