تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٣٢٨ - اقامته الحج و غزواته
[صفته و عماله]
و كان هشام من أحزم بني أمية و أرجلهم و كان بخيلا، حسودا، فظا، غليظا، ظلوما، شديد القسوة، بعيد الرحمة، طويل اللسان، و فشا الطاعون في أيامه حتى هلك عامة الناس و ذهبت الدواب و البقر، و كان الغالب عليه الأبرش ابن الوليد الكلبي، و صاحب شرطة كعب بن حامد العبسي، و على حرسه الربيع ابن زياد بن سابور، و حاجبه الحريش مولاه، و عمل الخز الرقم و غيره، و الوشي و الأرمني و أصناف الثياب، و كانت ولايته عشرين سنة إلا خمسة أشهر، و توفي يوم الأربعاء لتسع خلون من شهر ربيع الأول سنة ١٢٥، و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، و منع وكلاء الوليد بن يزيد من الخرائن، فلم يوجد له كفن حتى كفنه خادم له، و قيل: بل كفنه الأبرش الكلبي، فصلى عليه العباس بن الوليد، و قيل: بل الأبرش الكلبي، و دفن بالرصافة.
[أولاده ]
و خلف من الولد عشرة: مسلمة، و يزيد، و محمدا، و عبد الله، و سليمان، و مروان، و معاوية، و سعيدا، و عبد الرحمن، و قريشا.
[اقامته الحج و غزواته ]
و أقام الحج للناس في ولايته سنة ١٠٥ إبراهيم بن هشام، سنة ١٠٦ هشام بن عبد الملك، سنة ١٠٧ إبراهيم بن هشام، و في سني ١٠٨،١٠٩،١١٠،١١١ و ١١٢ إبراهيم أيضا، سنة ١١٣ سليمان ابنه، سنة ١١٤ خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، سنة ١١٥ محمد بن هشام بن إسماعيل، سنة ١١٦ الوليد بن يزيد بن عبد الملك، سنة ١١٧ خالد بن عبد الملك بن الحارث. . . ، سنة ١١٩ أبو شاكر مسلمة بن هشام، سنة ١٢٠ و سنة ١٢١ و سنة ١٢٢ محمد بن هشام بن إسماعيل، سنة ١٢٣ يزيد بن هشام، سنة ١٢٤ محمد بن هشام بن إسماعيل. و غزا بالناس في ولايته سنة ١٠٦، غزا معاوية بن هشام، و بعث بالوضاح صاحب الوضاحية فأحرق الزرع و القرى لأن الروم حرقوا المرعى، و غزا الصائفة اليسرى سعيد بن عبد الملك، و غزا الجراح بن عبد الله الحكمي اللان، سنة ١٠٧