تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٤٩٣ - خلافته و وفاته
أيام محمد المنتصر
و بويع محمد المنتصر بن جعفر المتوكل و أمه أم ولد يقال لها حبشية رومية في الليلة التي قتل فيها أبوه و هي ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة ٢٤٧، و كانت الشمس يومئذ في العقرب خمس عشرة درجة و اثنتين و خمسين دقيقة، و القمر في الميزان ستا و عشرين درجة و أربع دقائق، و زحل في السنبلة إحدى و عشرين درجة و عشرين دقيقة، و المشتري في الثور درجتين و خمسا و ثلاثين دقيقة، و المريخ في القوس خمسا و عشرين درجة و دقيقتين، و الزهرة في العقرب درجتين و خمسا و عشرين دقيقة، و عطارد في العقرب ثلاث درجات و اثنتين و عشرين دقيقة، و أحضر أخويه أبا عبد الله المعتز بالله و إبراهيم المؤيد فأخذ عليهما البيعة و على جميع من حضر من الناس، و ركب إلى دار العامة، و أعطى الجند رزق عشرة أشهر، و انصرف من الجعفري إلى سر من رأى، و أمر بتخريب تلك القصور، فنقل الناس عنها، و عطل تلك المدينة، فصارت خرابا، و رجع الناس إلى منازلهم بسر من رأى، و خلع أخويه المعتز و المؤيد و أشهد عليهما بخلعهما أنفسهما، و نقل أحمد بن محمد بن المدبر عن الشامات إلى مصر، و فرقت أعمال الشامات على جماعة.
[خلافته و وفاته]
و كان الغالب عليه أوتامش و أحمد بن الخصيب، و كانت خلافته ستة أشهر، و توفي يوم السبت لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سنة ٢٤٨، و كانت سنة خمسا و عشرين سنة و ستة أشهر.