تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٣٢٢ - وفاة أبي جعفر محمد بن علي
أربعا فهو خليق ألا ينزل به ما نزل بغيره: العجلة، و اللجاج، و العجب، و التواني. و كان لعلي بن عبد الله بن عباس من الولد اثنان و عشرون ولدا: محمد بن علي، و أمه العالية بنت عبيد الله بن عباس، و داود، و عيسى لأم ولد، و سليمان، و صالح لأم ولد، و أحمد، و بشر، و مبشر، و إسماعيل، و عبد الصمد، لأمهات أولاد، و عبد الله الأكبر، أمه أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، لا عقب له، و عبيد الله، و أمه فلانة بنت الحريش، و عبد الملك، و عثمان، و عبد الرحمن، و عبد الله الأصغر، و هو السفاح، و يحيى، و إسحاق، و يعقوب، و عبد العزيز، و إسماعيل الأصغر، و عبد الله الأوسط، و هو الأحنف، لأمهات أولاد شتى. قدم محمد بن علي بن عبد الله على هشام، و معه ابنه أبو العباس غلام، فلما خرج من عنده قال لبعض أصحابه: شكوت إلى أمير المؤمنين ثقل الدين و العيال، فاستهزأ بي، و قال: أنتظر ابن الحارثية، يعني هذا الغلام. و ألح هشام في طلب الخوارج. . . . فجلس يوما، و جمع إليه الخوارج، فقال: يا قوم! خافوا الله و لا تدعوا الجهاد! فبايعوه، و أقام أياما و حضرته الوفاة، فقال لهم: إني لست بأحد أوثق مني بالبهلول بن عمير الشيباني، فلما مات خرج البهلول، فصار إلى قرب الكوفة، فبلغ ذلك خالد بن عبد الله، فوجه إليه بخيل، فاتبعته من عين التمر إلى الموصل، فقتل بالموصل. و أنكر هشام على خالد بن عبد الله أمورا بلغته، منها: أنه فرق أموالا عظاما، مبلغها ستة و ثلاثون ألف ألف درهم، فاستعظمها، و إنه قال: ما زادت أمية في شرف قسر هكذا، و جمع بين إصبعيه، فكتب إليه: أما بعد فقد بلغني مقالتك، و إنما أنت من بجيلة الذليلة الحقيرة، و ستعلم يا ابن