أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - (المبحث الأول) أول مراتب الأنساب الأبوان و الأولاد
لا يستحقها غير المؤمن و لأن الحياة في مقابلة تحمل الصلاة و الصوم عنه و لا يمكن تحملها لغير المؤمن أو لا يشترط لإطلاق الأخبار من دون تقييد بذلك و عدم البيان بيان العدم و بمنع أنها كرامة و منع ان كل كرامة لا يستحقها غير المؤمن و لكل كبد حرّا أجر و لمنع انها إنما شرعت في مقابلة قضاء الولد ما فات من ابيه من صلاة أو صيام بل الأظهر الاشهر موافقا لإطلاق الأخبار انها مشروعة و إن لم يكن على الأب قضاء أصلا أو لم يكن الولد ممن يقضي عصيانا و تهاونا بل نمنع مشروعيتها في خصوص من كان قابلا للقضاء و إن لم يقض كما هو فتوى المشهور و الموافق لإطلاق الأخبار فتدفع لغير البالغ خلافا لبعضهم و تدفع للمجنون و السفيه على الأقوى و نسب للمشهور أنها لا تدفع لفاسد العقيدة على ما تقدم و لا لفاسد العقل و استند في ذلك إلى الشك في دخول هذين الفردين في أخبار الحبوة سيما مع نسبة ذلك إلى المشهور فتكون الشهرة قرينة على التخصيص بصالح العقيدة و العقل و إلى ما تقدم من أنها كرامة لا يليق بها السفيه و أنها في مقابلة القضاء و المسند ضعيف لمنع تحقق شهرة تصرف العمومات أو الإطلاقات من مواردها و منع ان الكرامة لا تليق بالسفيه و لو كان مؤمناً و منع أنها في مقابلة القضاء أو أنها لمن يمكن منه القضاء على ان المجنون و غير البالغ يتوقع العقل و البلوغ منهما فيقضيان و بالجملة فوجوب القضاء و لو سلم أن له مدخلية فهو حكمة لا علة فقد يجب القضاء على الاكبر و لا حبوة قد تدفع الحبوة و لا قضاء فلا ملازمة بينهما بوجه الوجوه و منها انه هل يشترط وجود غيرها للوارث و إن قل أو لا بد من بقاء كثرة من المال بحيث يقال عرفاً أنها من مال أبيه و تركة ابيه أو انها دائرة مدار الاجحاف بالوارث و عدمه أو المدار على عدم زيادتها على جميع التركة لو قوبلت بها أو المدار على عدم زيادتها على نصيب ذكر مساو للأكبر وجوه أقواها البناء على عدم اشتراط استيعابها للتركة لأن المفهوم من الأخبار إن الحبوة من التركة و الظاهر ان من للتبعيض لا للبيان و منها أنه هل يشترط عدم الدين المستغرق تمسكاَ بانها ارث و هو بعد الدّين و لعدم انصراف الإطلاق إلى ثبوتها معه و الأوجه العدم بل هي ثابتة مع الدين نعم هي كباقي التركة يملكها الوارث و لكنها كالرهن بيد الغريم فلو لم يعرف الغريم عاد إليها