أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٨ - سادسها ذو الرأسين و البدنين على حقو واحد أي الازار يوقظ أحدهما فإن انتبها فواحد
تقدم موت أحدهما لم يرث أحدهما الأخر بل يرث كل منهما وارثه غير هذا المشتبه موته معه سواء كان الغير مساوٍ له في الطبقة أو أبعد منه و لا يتفاوت الحال على الأظهر بين العلم بالسبق و اللحوق و الشك في السابق و اللاحق و بين الشك في السبق و اللحوق بحيث يشمل صورة الاقتران أصالة عدم الاقتران كما ان الأصل عدم سبق كل منهما على الأخر كذلك الأصل عدم اقترانهما و قد يقال ان الاقتران انما يثبت بنفي أصالة عدم تقدم كل منهما على الأخر فيكون مما اثبته الأصلان فتجري عليه أحكامه قلنا: ردا لا لاعتبار بالأصل المثبت فلا تجري أحكامه عليه و ثانيا لو حكمنا بالاقتران لانتفى الميراث لأن المتقاربين قطعاً لا يتوارثان فلا يرث كل منهما الأخر لانتفاء شرط الإرث الذي هو التقدم و كذا لا يتفاوت بين جهل تاريخ احد الموتين و العلم بالآخر و بين الجهل بهما على الأظهر لما قدمناه من أصالة عدم تقدم أحدهما على الأخر و احتمال ان المعلوم لما تقدم حال زمن العلم كان المجهول متأخرا بنفسه لا عن ذلك المتقدم فيأخذ كل حكمه بعيد لان تأخره بنفسه لا يفيد مع أصالة تأخر ذلك عنه قلنا ان أصالة تأخر المعلوم انقطعت إلى حالة العلم و بقى أصالة تأخر الأخر إلى أخر الازمنة قلنا ذلك حق لو كان انقطاعها بالعلم يفيد في ثبات تأخر الأخر و المفروض انه لا يفيد لأن الأصل المثبت لا يترتب عليه حكم و مجرد انقطاعه إلى حين العلم لا يفيد فائدة و احتمال ان كلا من أصلى تأخر الأخر يعمل عمله كاوجد المنى بالثوب المشترك لا وجه له بعد ان قدمنا من الشرطية التي ظاهر الأصحاب الاتفاق عليها و في خبر القداح عن جعفر عن ابيه (عليه السلام) ماتت أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) و ابنها زيد بن عمر و في ساعة واحدة لا يدرى ايهما هلك قبل فلم يورث أحدهما الأخر و صلى عليهما جميعا فإذا لم يتوارثا كان ميراث كل واحد لوارثه فلو ماتت زوجة و ولدها و بقى زوجها و أخوها كان ميراث الولد لابيه و أمه كالعدم و كان ميراث الزوجة لأخيها و زوجها و ابنها كالعدم ثمّ انه خرج عن الأصل المتقدم ميراث الغرقى و المهدوم طيهم بالإجماع المنقول بل المحصل و في الصحيح عن قوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون و لا يعلم ايهم مات قبل صاحبه قال يورث بعضهم من بعض و الظاهر ان الحكم يدور مدار صدق