أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٦ - سادسها ذو الرأسين و البدنين على حقو واحد أي الازار يوقظ أحدهما فإن انتبها فواحد
يظهر انه لا خصوصية للميراث بذلك لأنه كاشف عن موضوع تترتب عليه أحكامه مطلقاً و احتمال انه واحد في الميراث و غيره و لكن الشرع نزل هذا الواحد في بعض الحالات بمنزلة الاثنين لشبهه بهما بعيد عن ظاهر النص و الفتوى و حينئذٍ فمع فقد هذه العلامة فالأصل عدم لتعدد نعم قد توجد علائم للاثنينية عن هذه العلامة فإن أفادت القطع فلا كلام و إن أفادت الظن المتاخم فلا يبعد ذلك للاكتفاء بالظن بالموضوع في أمثال هذه المقامات و يحتمل الرجوع إلى القرعة عند عدم القطع مطلقاً لأنها لكل أمر مشكل و هو جيد و احتمال توريثه نصيب ذكر و نصف أو أنثى و نصف بعيد لا يقوله واحد. و منها انه بعد البناء على الاثنينية و إن له قلبان و لا ينافي قوله تعالى: [مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (الأحزاب: من الآية ٤)] لأنهما رجلان لا رجل واحد و له معدتان و له رأسان و اربع ايدي و حينئذٍ فمدار الكفر و الإسلام كل على قلبه و مدار الحدث كل على معدته و لا اعتبار بنفس المخرج فلا يحدثان كل منهما بنفس الخروج من المخرج من الغائط و البول و المني و الطهارة و النجاسة بالنسبة إلى الاسافل كالبدن الواحد و كذا بالنسبة إلى الوليدين لو كانت اليدان واحدة و بالنسبة إلى رأسيهما أو صدريهما بمنزلة الاثنين فلا يتنجس أحدهما بنجاسة الأخر و يظهر من العلامة (رحمه الله) انه يحكم بالاثنينية مع وجود العلامة و الشهادة و الحجب و مع عدمها يحكم بالوحدة و في النكاح يحكم بوحدته مطلقاً و في التكليف يحكم بالاثنينية مطلقاً و الظاهر انه يريد لو كان امرأة احتسبت بواحدة فيجوز تزويج ثلاثة غيرها و يريد بالتكليف أداء الصلاة منهما و غسل جميع الاعضاء فلا يكفي صلاة أحدهما قبل الأخر و لا تجزي صلاة أحدهما عن الآخر غسل و لا يجزي غسل واحد أعضاؤه عن الأخر ثمّ قال و لا قصاص على أحدهما و إن تعمد مطلقاً لا يريد به مع وجود العلامة و عدمها و لو تشاركا ففي الرد مع الاشتباه لا دفعة اشكال و يريد به لوجود العلامة المقتضية للتعدد و لكن لا على سبيل البت و دفعة اشكل يريد به من حيث التعدد ظاهرا و من حيث وجود علامة الوحدة المجعولة لها في الرواية. و منها ان اشتراكهما في الاسافل هل هو على حد شركة