أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧ - سادسها ذو الرأسين و البدنين على حقو واحد أي الازار يوقظ أحدهما فإن انتبها فواحد
المال فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه إلا بإذن الأخر أو كالشركة في الأمر المباح فكل منهما له التصرف بالمشترك وجهان و الأول أقوى و تزداد الثمرة ظهورا فيما لو كان عبدا مملوكاً لاثنين و كل واحداً ملك واحد و على ذلك لو أراد أحدهما الصلاة و امتنع الأخر احتمل سقوطها عنه و احتمل سقوط حق الثاني مطلقا و احتمل الرجوع إلى جبر الحاكم الشرعي و كذا لو أراد أحدهما الوضوء و امتنع الأخر احتمل جبره بنفسه أو الرجوع إلى الحاكم أو تعين التيمم فلو امتنع منه كان كفاقد الطهورين و لو تعددت الايدي في الوضوء فأراد أحدهما التوضؤ و امتنع الأخر احتمل جواز جبره على المسح على القدمين و احتمل ان حكمه يعود كحكم الاقطع و احتمل الرجوع إلى التيمم لتعلقه بالاعلى و لو كان أحدهما كافراً فهل ينجس محل الاشتراك تغليبا للكفر أو يظهر تغليبا للإسلام و على الأول ففي سقوط التكليف بالطهارة لبطلان التبعيض أو ينزل منزلة المقطوع أو يرجع إلى التيمم وجوه و لو قلنا بتغليب الإسلام يتعين الارتماس بالمعصوم خوفا من تنجس الماء من المختص و لو كان أحدهما كافرا حربيا ملكه من قهره على الاسترقاق فلو كان صاحبه جرى عليه حكم أمواله و لو ملكه غيره قسمت الاجرة على وفق العمل بالبدن و الاعضاء فإذا عمل أحدهما بيديه و رجليه أو بيد و رجل كان له ثلاثة ارباع و للآخر الربع أو بيدين و رجل كان له خمسة اسداس و للآخر السدس و ان عمل باحد يديه و كلتا رجليه كان له ثلثان و للآخر الثلث كل ذلك على تساوي الاعضاء في العمل. و منها انه لو أختص أحدهما بالحدث لنوم أو شبهه أو مس ميت اختصت اعاليه بالحدث و أما المشترك فيحتمل الحكم عليه بالحدث لمكان الاشتراك و الطهارة لا تتبعض و يحتمل الحكم بالطهارة للشك في حصول الناقض بالنسبة إلى الاسافل و احتمل اختلافها باختلاف المستعملين فان استعمل الاسافل المتطهر بمس المصحف و نحوه جاز و إن استعملها غيره لم يجز و الفروع كثيرة و قد ذكر الوالد في كشف الغطاء ما يبهر العقول و يعجز عنه الفحول القول في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم الذي تقضي به قواعد الإرث إن الميراث موقوف على العلم بتقدم موت الموروث على الوارث فلو مات اثنان ممن يتحقق بينهم الميراث و لم يعلم