أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨ - (المبحث الأول) أول مراتب الأنساب الأبوان و الأولاد
الثالثة في الحبوة دلت الأخبار و معاقد الإجماع على ان الولد الاكبر يحبى من مال أبيه و يختص بأشياء دون باقي الورثة و من الأخبار ما رواه في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف و الدرع و الخاتم و المصحف فإن حدث به حدث فللأكبر منهم و في الصحيح الأخر عنه (عليه السلام) إذا مات الرجل فسيفه و مصحفه و خاتمه و كتبه و رحله و راحلته و كسوته لأكبر ولده فإن كان الكبر بنتاً فللأكبر من الذكور و في الصحيح الأخر عن أحدهما (عليه السلام) إن الرجل إذا ترك سيفاً و سلاحاً فهو لابنه و إن كان له بنين فهو لأكبرهم و في الأخر عن أحدهما (عليه السلام) إن الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه فإن كانوا اثنين فهو لأكبرهما و في الموثق أيضاً عن الصادق (عليه السلام) الميت إذا مات فإن لابنه السيف و الرحل و الثياب ثياب جلده و الكلام في امور منها:
إن الحبوة هل هي على الوجوب لظاهر الأخبار المفيدة للملك أو الاختصاص كالام في آيات المواريث و أخبارها المفيدة للملك او الاختصاص أو الاستحقاق كما هو الظاهر من وضع اللّام و من فهم الأصحاب منها ذلك بل فهم علماء سائر الإسلام و مقتضى الملك وجوب دفع المال إلى مالكه و للإجماع المنقول عن ابن ادريس المؤيد بفتوى المشهور في القدماء نقلا بل تحصيلا و لاستبعاد أن يدفع مال لغير مالكه مع حصول الوصية و غير البالغ و العاقل و إن ملكه فلا معنى لاستحباب دفعه إليه إلا أن يحمل على استحباب أخذه و هو غير محل النزاع أو على الاستحباب تمسكاً بعمومات الكتاب و السنة و عدم قابلية تخصيص أخبار الحبوة لها و طرحها مستلزم لطرح أخبار متكثرة قد افتى الأصحاب بمضمونها فالجمع بينها و بين العمومات بالحمل على الاستحباب و هو أولى من طرحها و لوجود قرائن الاستحباب فيها من اشتمالها على ما لا يقول الأصحاب بوجوبه و من اختلافها قدرا زيادة و نقصاً حتى لا يكاد يوجد خبر مشتمل على ما افتى به الأصحاب من غير زيادة و نقصان و من انها لو كانت واجبة لاشتهر امرها كاشتهار باقي المواريث لتوفر الدواعي إليها و لكان حكم الولد الاكبر بالنسبة إليها كحكمه بالنسبة إلى باقي مواريثها و من اشتمالها على الضرر بباقي الورثة