مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩ - ( الثاني ) العقل
_________________
للمملوك » [١] ، ومصحح إسحاق بن عمار : « قلت لأبي عبد الله (ع) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : أحللني من ضربي إياك ومن كل ما كان مني إليك ، أو مما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه. ثمَّ إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها ، فحلال هي؟ قال (ع) : لا. فقلت : أليس العبد وماله لمولاه؟ فقال (ع) : ليس هذا ذاك. ثمَّ قال : فهو له فليردها له فإنها لا تحل له ، فإنه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة. فقلت : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال الحول؟ قال (ع) : لا. إلا أن يعمل بها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً » [٢]. ودلالتها ـ كسندها ـ لا قصور فيها ، مع تأييدها برواية وهب بن وهب القرشي ، عن الصادق (ع) ، عن آبائه ، عن علي (ع) : « ليس في مال المكاتب زكاة » [٣]. فان غير المكاتب أولى بالنفي منه. وباتفاق النص والفتوى على أنه محجور عن التصرف [٤] فإنه ـ كما سيأتي ـ مانع من وجوبها.
ولا مجال للنقض بالسفيه والصبي ، فإن الحجر فيهما لقصور في صاحب السلطنة لا في السلطنة ، كما في العين المرهونة ونحوها مما هو متعلق حق الغير. فما عن المعتبر والمنتهى وإيضاح النافع وغيرها ـ بل عن الشيخ : نسبته إلى
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٤.
[٢] جاء بعضه في الوسائل باب : ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٦. وذكر مقداراً من صدر الرواية في الباب : ٩ من أبواب بيع الحيوان حديث : ٣. وما شساء الوقوف على الحديث بتمامه فليراجع التهذيب ج ٨ صفحة ٢٢٥ طبع النجف الأشرف. والفقيه ج ٣ صفحة ١٤٦ طبع النجف الأشرف.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ٩ من أبواب بيع الحيوان ، وباب : ٤ من أبواب الحجر.