مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٥ - الكلام في شروط أخذ الزكاة للعامل
اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم [١]. نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره [٢]. كما يجوز عملهم تبرعاً. والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة [٣] مع بسط يد نائب الإمام (ع) في بعض الأقطار. نعم يسقط
_________________
لا دليل عليه.
[١] بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر. واستدل له : بعموم ما دل على تحريم الصدقة عليهم [١] ، الذي هو أخص مطلقاً من عموم آية الصدقات [٢] ، باعتبار مجموع عنواناتها فيقدم عليه. مع أنه لو لوحظت النسبة بينه وبين خصوص عنوان العاملين فالنسبة عموم من وجه ، والمرجع الأصل المقتضي للمنع فيها. وبصحيح العيص عن أبي عبد الله (ع) : « إن أناساً من بني هاشم أتوا رسول الله (ص) ، فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله تعالى للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله (ص) : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكن .. » [٣].
[٢] كما صرح به في محكي المدارك وغيرها. لعموم نفوذ الولاية والإجارة من دون معارض ، لاختصاص المانع بالزكاة لا غير. بل عرفت الإشارة إلى اختصاص المنع بصورة الولاية المجانية ، فلا مانع من اتخاذه أجيراً على ما يحتاج إليه من العمل ، وتدفع الأجرة إليه من الزكاة كسائر الأجراء. وحينئذ فتخصيص الجواز بالدفع من بيت المال غير ظاهر.
[٣] للإطلاق. وقد يظهر من تفسير العاملين بالنواب والسعادة من
[١] راجع الوسائل باب : ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٢] التوبة : ٦٠.
[٣] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.