مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٩ - الكلام في المرجحات بين المستحقين
( مسألة ٤ ) : يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع [١] ، بل إلى حد الغنى.
( مسألة ٥ ) : يستحب تقديم الأرحام [٢] على غيرهم
_________________
وأنه لم يقف على مخالف منهم. لمرسل الحسين بن سعيد عن أبي عبد الله (ع) : « لا تعط أحداً أقل من رأس » [١] ، ومرسل الفقيه « لا بأس بأن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحداً إلى نفسين » [٢].
لكن عن الوافي : أنه فهم أن قوله : « ولا يجوز .. » من كلام الصدوق ، لا جزاءً من الخبر. وعن الحدائق : أنه الظاهر. مع أنه لو تمَّ كونه خبراً فمرسل كما قبله. اللهم إلا أن يدعى انجباره بعمل الأصحاب. لكن قد يعارض بصحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك : « سألت أبا إبراهيم عن صدقة الفطرة ، يعطيها رجلا واحداً أو اثنين؟ قال (ع) : يفرقها أحب إلي. قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصوع وأربعة أصوع؟ قال (ع) : نعم » [٣]. وجهالة إسحاق لا تقدح في حجية الخبر ، بعد كون الراوي عنه صفوان ، الذي هو من أصحاب الإجماع ، وممن لا يروي إلا عن ثقة. مع أن ما ذكره جماعة ـ من استثناء صورة الاجتماع ، معللين له : « بأن فيه تعميما للنفع .. ». وبأن في منع البعض أذية للمؤمن ، فجاز التشريك حينئذ بينهم ـ مما لا يصلح للخروج به عن ظاهر المرسل ، إلا بعد حمله على الاستحباب.
[١] بلا خلاف ولا إشكال. والنصوص به مستفيضة ، وقد تقدم بعضها.
[٢] كما نسب إلى الأصحاب. واستدل له : بما ورد من قوله (ص) :
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٦ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ١.