مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٠ - تجب النية في الزكاة الفطرة ، مع الكلام في كيفيتها المعتبرة
ثمَّ الجيران ، ثمَّ أهل العلم والفضل والمشتغلين. ومع التعارض تلاحظ المرجحات والأهمية.
( مسألة ٦ ) : إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيراً فبان خلافه ، فالحال كما في زكاة المال.
( مسألة ٧ ) : لا يكفي ادعاء الفقر. إلا مع سبقه ، أو الظن بصدق المدعي.
( مسألة ٨ ) : تجب نية القربة هنا كما في زكاة المال. وكذا يجب التعيين ـ ولو إجمالا ـ مع تعدد ما عليه. والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكى عنه ، فلو كان عليه أصوع لجماعة يجوز دفعها من غير تعيين : أن هذا لفلان ، وهذا لفلان.
_________________
« لا صدقة وذو رحم محتاج » [١] ، قوله (ع) : « أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح » [٢] ، وقوله (ع) : « جيران الصدقة أحق بها » [٣] وكأن تقديم الأول على الثاني من جهة أن علاقة القرابة أقوى من علاقة الجوار. ويشهد للأخير : خبر عبد الله بن عجلان : « قلت لأبي جعفر (ع) : إني ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به ، فكيف أعطيهم؟ فقال (ع) : أعطهم على الهجرة في الدين ، والفقه ، والعقل » [٤]. هذا وفي كونه متأخراً عن الأولين غموض وإشكال.
هذا والكلام في بقية الفصل يفهم مما تقدم في زكاة المال. فراجع. والحمد لله كما هو أهله ، والصلاة والسلام على رسوله الأكرم ، وآله
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب الصدقة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب الصدقة حديث : ١ وهو منقول بالمعنى.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٢ ، ٥ ، ٧. وهو منقول بالمعنى.
[٤] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٢.