مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٠ - ( الرابع ) الغنى ، ويكفي كونه مالكا لقوت سنته وإن لم يكن عنده زيادة عليه بمقدار الزكاة
ولعياله ـ زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته ، فعلا ، أو قوة بأن يكون له كسب يفي بذلك. فلا تجب على الفقير ـ وهو من لا يملك ذلك ـ وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة ، وإن كان عليه دين ، بمعنى : أن الدين لا يمنع
_________________
على من فضل من مئونته ومئونة عياله ليومه وليلته صاع ، وعن الخلاف : نسبته إلى كثير من أصحابنا. ويشهد للأول : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « سئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة؟ قال (ع) : لا » [١] ، وخبر النهدي عنه (ع) : « عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة؟ قال (ع) : لا » [٢]. ونحوهما غيرهما.
نعم قد تعارض بمصحح زرارة : « قلت : الفقير الذي يتصدق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة؟ قال (ع) : نعم ، يعطي مما يتصدق به عليه » [٣] ، وخبر الفضيل : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أعلى من قبل الزكاة زكاة؟ فقال (ع) : أما من قبل زكاة المال فان عليه زكاة الفطرة. وليس عليه لما قبله زكاة. وليس على من يقبل الفطرة فطرة » [٤]. ونحوهما غيرهما.
لكن يتعين حملها على الاستحباب ، جمعاً عرفياً بينها وبين ما سبق. ولو فرض استقرار المعارضة تعين طرحها ، لإعراض الأصحاب عنها. بل لم يعرف القول بها حتى من ابن الجنيد ، لعدم مطابقتها لدعواه. مضافاً إلى الإشكال في سند بعضها ، ودلالة آخر. فلاحظ.
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٢ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ١٠.