مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٩ - يجوز عزل الزكاة ولو مع وجود المستحق وتبقى أمانة في يد المالك لا تضمن إلا بالتعدي والتفريط ولا يجوز تبديلها بعد العزل
ما لم يعلم كذبه. ومع التهمة لا بأس بالتفحص والتفتيش عنه.
السادسة : يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص [١] وإن كان من غير الجنس الذي تعلقت به [٢] من غير فرق بين وجود المستحق وعدمه على الأصح [٣] وإن كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية. وحينئذ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط [٤] ،
_________________
التهمة. وجواز التفتيش لا ينافي ذلك.
[١] كما تقدم في أواخر فصل زكاة الغلات.
[٢] كما نص عليه شيخنا الأعظم (ره) في رسالته ، مستفيداً له من الشهيدين وجماعة. لإطلاق ما دل على جواز دفع البدل.
[٣] كما قواه في الجواهر ، حاكياً له عن التذكرة والمنتهى والدروس. ويقتضيه ظاهر موثق يونس بن يعقوب : « قلت لأبي عبد الله (ع) زكاتي تحل علي في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيء من يسألني يكون عندي عدة. فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء ، ثمَّ أعطها كيف شئت » ، وصحيح ابن سنان : « في الرجل يخرج زكاته ، فيقسم بعضها ، ويبقي بعضا يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر ، قال (ع) : لا بأس » [١]. خلافاً لآخرين ، لأن الزكاة دين ـ أو كالدين ـ لا يتعين إلا بقبض المستحق ، أو من بحكمه. لكنه لا يجدي في قبال ظاهر النصوص.
[٤] كما نص عليه في الجواهر. لخبر علي بن أبي حمزة. لكنه مختص
[١] الوسائل باب : ٥٣ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.