مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٧ - وهو مصرف زكاة المال ، لكن يجوز دفعها للمستضعفين من أهل الخلاف
وإن لم نقل به هناك. والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين ومساكينهم. ويجوز صرفها على أطفال المؤمنين ، أو تمليكها
_________________
علي بن بلال كتبت اليه : « هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج ، أن يوجه له فطرة أم لا؟ فكتب (ع) : يقسم الفطرة على من حضر ، ولا يوجه ذلك الى بلدة أخرى ، وإن لم يجد موافقاً » [١] ، وصحيح ابن يقطين : « سأل أبا الحسن الأول (ع) عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران والضؤرة! ممن لا يعرف ولا ينصب؟ فقال (ع) : لا بأس بذلك ، إذا كان محتاجاً » [٢]. وأما خبر الجهني : « سألت أبا جعفر (ع) : عن زكاة الفطرة. فقال (ع) : تعطيها المسلمين ، فان لم تجد مسلما فمستضعف. وأعط إذا قرابتك منها إن شئت » [٣]فظاهره جواز إعطائها لمستضعف الكافر إذا لم يوجد المسلم لكنه غير معمول به. ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المشهور ـ وعن الانتصار والغنية : الإجماع عليه ـ من عدم الجواز ، لإطلاق ما دل على أن الزكاة لأهل الولاية. ولما رواه إسماعيل بن سعد عن الرضا (ع) : « سألته عن الزكاة ، هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة » [٤]. لكن الإجماع موهون بتحقق الخلاف. والإطلاق مقيد. وكذا ما رواه إسماعيل ، فيحمل على غير المستضعف ، أو مع وجود المؤمن. بل ظاهر النصوص المذكورة : جواز إعطائها لغير الناصب من المخالفين وإن لم يكن مستضعفاً ، إذا لم يوجد المؤمن. فلاحظ.
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.