مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٦ - ( السادس ) مما يجب فيه الخمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم مع الكلام في عموم الحكم لأنواع الأراضي أو اختصاصه بأرض الزراعة
وحينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار خمسه. وإن لم يعرفه ، ففي وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان ، الأحوط الأول ، والأقوى الثاني [١].
( مسألة ٣٩ ) : إذا تصرف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ، كما إذا باعه مثلا. فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل اليه [٢]. ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته ، فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة. وأما إذا باعه بأقل من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة. نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس.
السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم [٣].
_________________
[١] لأصالة البراءة من اشتغال الذمة بالزائد على المتيقن.
[٢] كما هو حكم تعاقب الأيدي. نعم ذلك حيث لا يجوز له التصرف فيه ، وإلا انتقل الخمس إما إلى الذمة أو إلى الثمن ، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
[٣] كما عن ابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين. بل نسب إلى المشهور بينهم. وفي المعتبر : نسبته إلى الشيخين ومن تابعهما ، بل في التذكرة وعن المنتهى : نسبته إلى علمائنا. ويدل عليه صحيح أبي عبيدة : « سمعت أبا جعفر (ع) يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس » [١] وفي مرسل المقنعة عن الصادق (ع) : « الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » [٢].
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ٢.