مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - الكلام في المسموح بالأصل أو العارض
كان بسكة الإسلام [١] أو الكفر ، بكتابة أو غيرها ، بقيت سكتها أو صارا ممسوحين بالعارض [٢]. وأما إذا كانا ممسوحين
_________________
فيبقي نحواً من سنة ، أنزكيه؟ قال (ع) : كل ما لم يحل عليه الحول فليس فيه عليك زكاة ، وكل ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء. قلت : وما الركاز؟ قال (ع) : الصامت المنقوش. ثمَّ قال (ع) : إذا أردت ذلك فاسبكه ، فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة » [١]. قال في القاموس : « الصامت من المال : الذهب والفضة زكاة ». وعن غير واحد : « أن المراد من المنقوش المسكوك ». ويقتضيه مرسل جميل : « ليس في التبر زكاة. إنما هي على الدنانير والدراهم » [٢]. ونحوه خبر الآخر [٣].
والضعف بإرسال الأول ، واشتمال الثاني على جعفر بن محمد بن حكيم لا يهم ، بعد اعتماد الأصحاب. فتأمل. ويعضدها : النصوص المتضمنة نفي الزكاة في التبر ، ونقار الفضة ، والسبائك ، والحلي [٤]. فإنها مانعة من حمل المنقوش على مطلق المنقوش ـ بالمعنى اللغوي ـ لكثرة وجود النقش في السبائك والحلي ، فيتعين الحمل على المنقوش المعهود ، أعني : خصوص المسكوك.
[١] كل ذلك لإطلاق الأدلة ، مع عدم ظهور الخلاف.
[٢] هذا يتم لو لم يقدح المسح في صدق الدينار والدرهم. وكأن المراد من المنقوش ـ في صحيح ابن يقطين ـ مطلق المسكوك. وكأنه للإشكال
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ٥.
[٤] لاحظ الوسائل باب : ٨ ، ٩ ، ١٠ ، ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ويأتي ذكر الكثير منها في المسألة : ١ من هذا الفصل.