مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٠ - الكلام في حكم سهم الامام (ع) في زمن الغيبة
_________________
الله تعالى شرفاً ) كما عن المفيد في الغرية ، والشرائع وحاشيته ، والمهذب لابن فهد. وفي المنتهى : أنه جيد ، وحكي عن المشهور بين المتأخرين. للمرسلتين المتقدمتين [١] ، الدالتين على أنه ـ مع عدم كفاية الخمس في حوائجهم ـ على الامام أن يتمها من ماله. وفيه ما عرفت ، من اختصاص ذلك بصورة بسط اليد ووصول الخمس اليه (ع) بأجمعه ، وعدم ظهورهما في وجوب الإتمام من سهمه (ع) من الخمس ، بل من الجائز أن يكون من مال آخر. وقد تضمن مرسل حماد مثل ذلك في قسمة الزكاة مع الإعواز وأن عليه الإتمام [٢]. اللهم إلا أن يُخص القول بذلك بصورة عدم وجود مال آخر. لكن عليه يتعين القول بجواز صرفه في سائر فقراء الشيعة ـ كما هو أحد الأقوال ـ كما يأتي.
ومن ذاهب إلى التخيير بين إيداعه ودفنه ، كما عن الشيخ في النهاية. ومن ذاهب إلى التخيير بين دفنه والإيصاء به ، وصلة الأصناف مع إعوازهم كما في الدروس. ومن ذاهب إلى التخيير بين حفظه والإيصاء به ، وبين قسمته في المحاويج من الذرية ، كما في المختلف وعن غيره. ويظهر وجهها وضعفها مما سبق. وعن ابن حمزة : وجوب صرفه في فقراء شيعته وإن لم يكونوا من السادة ، قال في محكي كلامه : « الصحيح عندي أن يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه ، من أهل الفقر والصلاح والسداد .. ». وكأن وجهه ـ مضافاً إلى المرسلتين المتقدمتين [٣] ـ : ما أشرنا إليه آنفاً ، مما ورد من أنه يعول من لا حيلة له ـ كما في صحيح حماد ـ وأنه إذا قسم الزكاة كان عليه الإتمام إذا أعوزت [٤]. وفيه : أن ذلك مختص بصورة بسط
[١] المراد بهما : مرسل حماد ومرفوع أحمد بن محمد المتقدمين في المسألة : ١ من هذا الفصل
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٣.
[٣] وهما اللتان أشير إليهما قريباً في هذه التعليقة.
[٤] المراد به : ما تقدم قريباً في هذه التعليقة.