مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٩ - ( السابع ) مما يجب فيه الخمس ما يفضل عن مؤنة السنة من أرباح التجارات والصناعات والأعمال وغيرها من التكسبات مع الكلام في وجه الجمع بين نصوص وجوب الخمس ونصوص تحليله للشيعة
_________________
أو تحليل الأرض وأنهارها ، كخبري يونس بن ظبيان [١] أو المعلى بن خنيس ومسمع [٢]. أو تحليل الأرض الموات ، كصحيح عمر بن يزيد [٣] أو غير ذلك مما لا يرتبط بما نحن فيه.
وبالجملة : بعد ورود النصوص المتقدمة الدالة على عدم العفو عن الخمس ، يتعين حمل النصوص المتضمنة لتحليله على أحد الوجوه المذكورة التي ورد فيها التحليل في النصوص ، جمعاً عرفياً بينها. ولا سيما بعد إعراض الأصحاب عن ظاهرها ، وحكاية الاتفاق على خلافها ، ومنافاتها للغرض من تشريع الخمس لبني هاشم وتحريم الصدقة عليهم. وفي رواية الطبري في جواب الرضا (ع) لمن سأله الاذن في الخمس : « إن الخمس عوننا على ديننا ، وعلى عيالنا ، وعلى موالينا ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته .. ( إلى أن قال ) (ع) : وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب » [٤].
نعم قد يشكل الحمل في خبر حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبد الله (ع) : « قلت له : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... ) قال (ع) : هي والله الإفادة يوماً بيوم. إلا أن أبي (ع) جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا » [٥]. ولعل المراد به العفو عن لزوم الدفع للخمس يوماً فيوماً ، أو غير ذلك ، كي لا ينافي ما نحن فيه ، مما يتعين العمل به وطرح معارضه.
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٧.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٢.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٣.
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب الأنفال حديث : ٢.
[٥] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ٨.