مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٩ - الكلام في حكم سهم الامام (ع) في زمن الغيبة
_________________
الامام (ع). فمن ذاهب إلى إباحته للشيعة مطلقاً ـ كما عن سلار الديلمي في المراسم ، والمدارك والذخيرة والمفاتيح والوافي والحدائق. وعن كشف الرموز : نسبته إلى قوم من المتقدمين ، وفي الحدائق : نسبته إلى جملة من معاصريه ـ أو إذا لم يكن محتاج من الأصناف الثلاثة وإلا وجب صرفه فيهم ، كما اختاره في الوسائل. اعتماداً على نصوص تضمنت تحليل الخمس التي هي ـ مع قصور دلالة جملة منها ، وإعراض الأصحاب عنها ـ معارضة بما يوجب طرحها ، أو حملها على بعض المحامل التي لا تأباها ، كما تقدم التعرض لذلك في أوائل كتاب الخمس. مضافاً إلى أن الإباحة المدعاة مالكية لا شرعية. وحينئذ تكون الشبهة موضوعية ، والرجوع إلى أخبار الآحاد فيها غير ظاهر.
ومن ذاهب إلى وجوب عزله ، وإيداعه ، والوصية به عند الموت ، كما عن المقنعة والحلبي والقاضي والحلي ، ونسب إلى السيد في المسائل الحائرية وفي المنتهى ـ بعد نسبته إلى جمهور أصحابنا ـ قال : « إنه حسن .. ». وكأنه عمل بالقواعد المعول عليها في المال المعلوم مالكه ، مع عدم إمكان إيصاله اليه. وفيه ـ مع أن ذلك مظنة الخطر والضرر في أكثر الأوقات ، فيكون تفريطاً في مال الغير ـ : أنه يتم لو لم يعلم برضا الامام (ع) بصرفه في بعض المصارف.
ومن ذاهب إلى وجوب دفنه ، كما عن بعض الأصحاب حكاه عنه في المقنعة والنهاية والمنتهى ، اعتماداً على أنه أحفظ. ولما روي : من أن الأرض تخرج كنوزها للحجة (ع) عند ظهوره [١]. وفيه ما عرفت. مضافاً إلى أن الاعتماد في التصرف المذكور على الرواية المذكورة كما ترى.
ومن ذاهب إلى وجوب صرفه في المحتاجين من الذرية الطاهرة ( زادهم
[١] الاحتجاج الجزء : ٢ صفحة : ١٠ الطبعة الحديثة.